مشاهير

بانة:"التنمر على الرجل لم يكن هدفي في مجانين.. وبعد الثلاثين استراتيجيتي تغيرت وبت افكر بنفسي قبل الآخرين"..

جاد عبود

31-October-2022

بانة:"التنمر على الرجل لم يكن هدفي في مجانين.. وبعد الثلاثين استراتيجيتي تغيرت وبت افكر بنفسي قبل الآخرين"..

بانه.. فنانة بحرينية من أصول فلسطينية، لفتت الانتباه إلى موهبتها الصوتية وخامتها المتميزة وإلى قدرتها النادرة في جمع الكلاسيكي والحديث، والدمج بين الموسيقى الشرقية والغربية.

اختيرت لتكون من المشاركات في برنامج The Voice لكن القدر كان له كلام آخر، بحيث تزامن ذلك مع حملها بمولودها الأول، لكنها لم تترك العقبات تقف عائقاً أمام طموحها، بل استثمرت في مواقع التواصل الخاصة بها قدر الممكن إلى أن وقعت عقداً من شركة Universal Music MENA.

 هي الزوجة والأم وربة المنزل التي ثابرت واصرت على حلمها واقنعت محيطها وعائلتها بأن شغفها بالفن والموسيقى يستحق التحدي فباتوا اليوم من أكثر الداعمين لها.

اطلقت أخيراً أغنيتها الجديدة "مجانين".. ماذا تقول عن رحلتها بين الأمومة والعائلة والفن، ماذا عن معادلتها الفنية التي تحاول أن تتميز بها على الساحة والعراقيل التي تعترضها وغيرها من الأمور في هذا اللقاء..


اطلقت اغنيتك الجديدة "مجانين" التي تعتبر نقلة نوعية من حيث النمط الفني الجديد والمختلف الذي تقدميه.. ما الفكرة التي اردت ايصالها وماذا عن الاصداء التي تحصدها؟

‏ ‏هذه الأغنية لا تشبه أي عمل قدمته ‏من قبل من حيث النمط الموسيقي، وهي الأولى لي باللكنة الفلسطينية التي أفتخر بها. ‏الإصداء كانت جميلة جدا ‏رغم أنني كنت خائفة لأنها، تختلف عن أغنياتي السابقة.


العمل من كلماتك ولحنك بالتعاون مع تامر نفّار وناصر البشير، من كان صاحب الفكرة وكيف خرجت إلى العلن؟

هذه الأغنية تعد نقلة نوعية ‏في مسيرتي الفنية.. حاولت أن أقدم صورة واقعية عن العلاقات ‏وعن تجارب تعيشها معظم النساء في حياتها!! ‏انا كنت صاحبة الفكرة والكلام واللحن، كما شاركت ايضاً في التوزيع . 


الأغنية تعتبر نوعاً من الكوميديا الساخرة من أنماط معينة من الرجال، ألم يخيفك ذلك من الاتهامات بالتنمر على الرجل خصوصاً من خلال وصفهم بالمجانين؟

‏ ‏الكلام في الأغنية كوميدي، لكنه واقعي جداً .نحن لا نعمم بالطبع، لكن المضمون ينطبق على مجموعة كبيرة من الرجال. ممكن أن يعتبره البعض منهم تنمراً، لكن هذا لم يكن هدفي على الاطلاق!! لقد حاولت أن أكون جريئة ‏وأنا أتحدث فقط عن فئة معينة منهم.


تبحثين دائماً عن التجدد وتحاولين من خلال موهبتك الفريدة التي تجمعين الشرقي والغربي والأصالة والكلاسيكية بالشعبي، كم تجدين صعوبة في ذلك، وهل لهذا الأمر علاقة باعتمادك على نفسك في الكتابة واللحن؟ "على الرغم من تعاونك مع مجموعة مميزة من الملحنين والشعراء"

‏منذ صغري كنت اغني باللغتين العربية والإنجليزية وكنت استمع ‏الى أغاني أم كلثوم وفرانك سناترا في الوقت نفسه. في بداية مشواري كان هذا الامر يزعجني لأن هويتي الموسيقية لم تكن واضحة. ‏لكن الآن عرفت كيف استغل ذلك في أغاني الخاصة وفي العروض الفنية الموسيقية التي اقدمها على المسرح. ‏




اشرت إلى أن أغنياتك الجديدة، نابعة من تجربة شخصيّة وتُعبّر عن مرحلة مُعيّنة مررت بها، كم هو أمر سهل أم صعب أم صائب على الفنان أن يجعل تجاربه الشخصية مكشوفة للناس؟

‏في البداية كنت اخشى ان اشارك الجمهور أمور تتعلق بحياتي الخاصة، لكن مع الوقت اكتشفت أن هذا النوع من الاغنية التي تعبر عن تجربة الفنان الخاصة تحاكي المستمع والمشاهد بشكل افضل فمصداقية وشفافيه الاغنية تجعلانها اقرب الى قلوبهم.


تتعاونين من شركة Universal Music MENA، التي ستطلقين معها ميني ألبوم قريباً، أخبرينا عن هذا التعاون وهذه الخطوة؟

‏أنها شركة رائعة بالمقارنة مع كل الشركات الموجودة في العالم العربي وفخورة بتعاوني معهم.


كثيرات يمتلكن الموهبة لكن الحظ لا يحالفهن بمن يساعدهن على صعيد الانتاج وكل المتطلبات الفنية، هل تعتبرين نفسك محظوظة، وما يميزك عن غيرك؟

‏لا أؤمن بالحظ، بل أؤمن ‏ان الإنسان يجب أن يسعى وراء حلمه وأن يبذل اقصى جهوده لتحقيقه. الحظ هو فقظ ذريعة لتبرير فشلٍ ما.


دخولك المجال الفني لم يكن سهلاً عائلياً، وايضاً القدر عاكسك عندما اعتذرت عن المشاركة في برنامج The Voice بعد أن تم اختيارك اذ تزامن ذلك مع حدث حملك.. كيف تختصرين مسيرتك هذه؟ وما الوصف الذي تطلقينه عليها؟

اعتبر نفسي محظوظة جداً لانني استطعت ان انتقل من عالم الاعمال business الذي عملت فيه لمدة طويلة الى عالم الموسيقى الذي اعشقه. كل الصعوبات التي واجهتها جعلتني اتمسك بحلمي اكثر واكثر واحقق النجاحات واحداً تلو الآخر..


ماذا تقولن لكن من يحاول الاستسلام والتخلي عن حلمه؟

‏الاستسلامىامر واقعي وجائز ليوم او يومين، لكن الاستسلام عن الحلم كليا امر مختلف. ‏انصح كل إنسان ان يسعى جهده لتحقيق ما يسعده وان كان عاجزاً عن تحقيق كل احلامه.


تتم المقارنة بين صوتك وصوت السيدة جوليا بطرس، ماذا يعني لك هذا الأمر، وما هي نقاطها الإيجابية والسلبية من هذه المقارنة، وما هي النقاط المشتركة التي تجمعكما؟

يشرفني ذلك! السيدة جوليا كانت مصدر إلهام لي منذ طفولتي.


انت اليوم أم لطفلتين.. اخبرينا عنهما، كم عمرهما وما هي اهتماماتهما، وهل تشجعينهما على احتراف الفن؟

‏"هنا وعليا" تبلغان من العمر 7 و9 سنوا، .تحبان الغناء ‏وتعزفان على البيانو وأنا أشجعهما دائماً، انما اترك لهما حرية الاختيار.


قلت سابقاً :"منذ الصغر لأني كنت أسعى دائماً لإسعاد الأخرين على حسابي"، هل تغيرت استراتيجيتك في الحياة اليوم؟

‏أكيد هذه الاستراتيجية تغيرت منذ أن بلغت سن الثلاثين، ‏افكر بنفسي أولا ومن ثم بالآخرين.


ما هي رسالتك لكل أمراة مقيدة من قبل محيطها؟

‏أنصحها أن تقوم بخطوات صغيرة تمنحها السعادة حتى ولو عجزت عن تحقيق هدفها الاساسي - ‏ إذا كانت تحب الغناء على سبيل المثال، يمكنها ان تخصص ساعة من نهارها كي تتلقى فيها دروساً في الغناء او تغني او تستمع لموسيقى جديدة فذلك من شأنه أن يضفي سعادة وتفاؤلاً على حياتها ‏.




تميزك عن غيرك لا يقتصر فقط على موهبتك ونمطك الغنائي بل في جمعك في المواطنية بين البحرين والخليج وأصولك الفلسطينية، ما يرتب مسؤوليات اكبر عليك.. هل تعتبرين أن مسؤوليتك مضاعفة في هذا المجال وما هي الرسالة التي تطمحين لإيصالها؟

 ‏ ‏البحرين هي بلدي الثاني لكن فلسطين هي القلب والوطن. ‏حاولت من خلال الموسيقى (من خلال أغنيتي الجديدة باللغة الفلسطينية على سبيل المثال) أن انقل الى العالم صورة ايجابية عن فلسطين، كوني اول فنانة فلسطينية تشارك في لندن في حفل "جازيات" فخر كبير لي.


هل من فكرة لطرح عمل وطني خاص بها؟

‏أكيد. وانا أحاول أن أقدم شيء جديد وعصري.


وقفتي على مسرح جرش، واليوم تتحضرين للمشاركة في حفل على مسرح البيرت هول في لندن تحت عنوان جازيات، ماذا تخبرينا عن هذه الخطوة، وماذا تحضرين؟

‏جرش كان بمثابة حلم لي وانا سعيدة لمشاركتي بهذا المهرجان. الجمهور كان رائعاً، وشعرت بكثير من الفخر عندما سمعته يردد أغاني اما "جازيات" فهي خطوة عالمية وانا احاول من خلال هذا الحفل ايصال آفاق الموسيقى العربية الى العالمية. سأقدم من خلاله أغاني طرب جميلة وزعت باسلوب جديد على طريقة الجاز، وهذا فخر لي لأني اعتبر أول فنانة عربية تقوم بهذه الخطوة.


ما هو معنى اسم بانه؟

‏ ‏اسم بانه مستوحى من غصن شجرة البان - ‏وهي شجرة ذات رائحة جميلة