ملهمون
دينا غبور: "لنتوقف عن الحكم على الآخرين"!
ميريام ضاهر
28-April-2026
تُعرف دينا غبور بكونها من سيدات الأعمال في مصر ومن أبرز المؤثرات في العالم العربي، وذلك بعد ان برزت في مجالي التنمية وريادة الأعمال والعمل الخيري والمجتمعي، من خلال إطلاقها لـ مؤسسة غبور للتنمية، التي تُعنى بالتعليم الفني والتدريب المهني للشباب وفتح آفاقا مهنية حقيقية أمامهم، ومساهماتها في مشاريع خيرية في مجالي الرعاية الصحية والتعليم. وأثبت دينا من خلال عملها هذا، أن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان، الذي كان ولا يزال الأساس في رسائلها التوعوية من خلال البودكاست الخاص بها، وعلى صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن هذه الرسائل العميقة والملفتة، ما تضمنه الفيديو (الذي ارفقناه بهذا الموضوع)، وفيه تتحدّث دينا غبور عن فكرة تبدو بسيطة، لكنها عميقة حدّ التأثير... وهي دعوة الى عدم إطلاق الأحكام على الآخرين لأننا سرعان ما سنقع في الأخطاء نفسها فيتسارع الآخرون، كما فعلنا نحن، في الحكم علينا وانتقادنا ومقاضاتنا.... تقولها دينا بكلمات بسيطة ومقتضبة: "كما تدين تُدان"… ليس كحُكمٍ قاسٍ، بل كمرآة... فإن التجريح بالآخرين مؤذٍ الى حد بعيد وبغض النظر على انه لا يتناسب مع قيمنا واخلاقنا، فإنه سيرتد علينا لا محالة.... بطريقةٍ أو بأخرى.
فكيف اذا كانت هذه الكلمات المؤذية تُقال وتُكتب امام الجميع على مواقع التواصل الاجتماعي؟
عبارات أثرها لا يُمحى!
ففي زمن السوشيال ميديا، لم يعد الحكم على الآخرين همسًا عابرًا، بل تعليقًا يُكتب، يُنشر، ويُحفظ. كلمات تُقال بسهولة: "كم انت قبيحة"، "من تظن نفسها"، "افكارك سخيفة مثلك تماماً" وعبارات أخرى جارحة يظن قائليها انها بسيطة ولكنها تترك أثرًا لا يُمحى لدى متلقيها.
لن نتوقف عن الحكم على الآخرين إلا عندما نتوقف عن الحكم على أنفسنا
ما يحدث اليوم ليس مجرد آراء، بل هو شكل من أشكال التنمر الإلكتروني، الذي يتسلّل بهدوء، لكنه يترك جروحًا غير مرئية في عمق الصحة النفسية. قد لا نرى الدموع، لكننا نلمسها في الصمت، في فقدان الثقة، وفي تلك الرغبة المؤلمة بأن نكون أشخاصًا آخرين.
وهنا، تكمن الحقيقة التي قد لا نتنبه لها: "لن نتوقف عن الحكم على الآخرين… إلا عندما نتوقف عن الحكم على أنفسنا". فحين تقفين أمام المرآة وتنتقدين كل تفصيلة في مظهرك، وحين تشعرين أنكِ فاشلة او انك لست جميلة، يصبح من السهل أن تسقطي هذا الشعور على غيرك. أما حين تبدأ المصالحة مع الذات، وحين تقولين لنفسكِ "أنا أتعلم"، "أنا كافية كما أنا" يتغيّر كل شيء. تصبحين أكثر هدوءًا، أكثر رحمة، وأقل حاجة لإطلاق الأحكام. لأن اللطف، مثل القسوة، مُعدٍ، فإن كلمة بسيطة قد ترفع معنويات متلقيها، وتعليق داعم قد يعيد ثقته بنفسه، وصمتكِ عن أذية الآخرين… قد يكون أبلغ من ألف رأي.
في النهاية، لسنا بحاجة إلى عالمٍ مثالي، بل إلى وعي أكبر، وإلى أشخاص يدركون أن الكلمة مسؤولية، وأن خلف كل شاشة… إنسان مثلنا تجرحه كلماتنا الاعتباطية وتداويه الكلمة الطيبة، فلنكن طيبين قولاً وفعلاً، ، كما تقول دينا غبور.
قد يعجبك
الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية تقترح قانوناً بتخصيص 42 مقعدًا للنساء في البرلمان
1-April-2026
منال ملاط: "على المرأة ان تكون قوية، فالصعاب والآلام تُخرج منا أجمل ما فينا"
30-March-2026
