جمال - أخبار الجمال
هل التدليك داخل الفم هو البديل الطبيعي للبوتوكس؟
ميلاني نوتشي - مدام فيغارو
5-May-2026
تعتمد تقنية التدليك داخل الفم على نحت ملامح الوجه عبر العمل مباشرة من داخل الفم. ومن خلال استهداف العضلات العميقة، تساعد هذه الطريقة على التخلص من التشنجات والتوترات المتراكمة في الجزء السفلي من الوجه، كما تساهم بشكل غير مباشر في تخفيف اضطرابات صرير الأسنان الناتجة عن التوتر.
لكن فوائدها لا تقتصر على استرخاء العضلات وحسب، إذ يعتبر التدليك داخل الفم أيضاً فعالاً لمكافحة علامات التقدم في السن. فهو يساعد على الحد من ترهل خط الفك، التخفيف من التجاعيد الأنفية الشفوية، تنعيم التجاعيد وتقليل مظهر الذقن المزدوجة...
في باريس، تعد ديان سيرفان Diane Servant واحدة من القليلات المتخصصات في هذا المجال. وقد طورت خبيرة العناية بالوجه تقنيتها الخاصة للتدليك داخل الفم تحت اسم Face Sculpting، وتكشف لنا كل ما يجب معرفته عن هذه الطريقة.
كيف تفسرين الإقبال المتزايد اليوم على التدليك داخل الفم؟ وهل يمكن أن يكون العيش في بيئة مليئة بالتوتر سبباً وراء هذا الاهتمام؟
برأيي، يعود الإقبال على تقنية التدليك داخل الفم إلى عوامل عدة، فهي تلبي هذه التقنية رغبة واضحة في إيجاد بديل فعال وغير جراحي لطب وجراحة التجميل، كما أنها تعكس تطوراً في مفهوم العناية الذاتية، إذ لم يعد الهدف مجرد تصحيح العيوب، بل الحفاظ على الجمال ضمن رؤية ترتبط بطول العمر والرفاهية الشاملة.
إضافة إلى ذلك، يلعب التوتر دوراً أساسياً، فهو يظهر جسدياً في منطقة الفك، وتحديداً عند المفصل الفكي الصدغي وعضلات المضغ، ما يسبب توترات عميقة نتيجة صرير الأسنان المرتبط بالضغط النفسي. إن التدليك داخل الفم من التقنيات القليلة القادرة على إرخاء هذه المنطقة بعمق، مع تأثير مباشر على الاسترخاء العام للجسم.
كيف تتم جلسة التدليك داخل الفم؟
تبدأ الجلسة دائماً بمقابلة أولية لإجراء تشخيص يحدد شكل الوجه وطبيعته، مع الأخذ في الاعتبار احتياجات كل شخص وتوقعاته الخاصة.
أما التدليك داخل الفم نفسه، فيسبقه دائماً تدليك خارجي للوجه لتحضير الأنسجة في منطقة الوجه والرقبة وأعلى الصدر. بعد ذلك، وباستخدام قفازات جراحية، يتم إدخال الأصابع إلى داخل الفم للعمل بشكل دقيق على الجزء السفلي من الوجه.
هل لديك طريقتك الخاصة؟
نعم، لقد طورت طريقتي الخاصة التي تحمل اسم Face Sculpting، وهي تعتمد على مزيج من تقنيات التدليك الداخلية والخارجية القابلة للتخصيص بالكامل. أنا أدرّس اليوم هذه التقنية المميزة من خلال دورات تدريبية موجهة للمهنيين الباحثين عن الخبرة والتميز.
لمن يناسب التدليك داخل الفم؟
يمكن لمعظم الأشخاص الاستفادة منه، لكن هناك بعض الحالات التي يمنع فيها تطبيقه، مثل الإصابات الفيروسية والعلاجات المرتبطة بالأورام وبعض أمراض المناعة الذاتية، إضافة إلى الحالات الجلدية الالتهابية مثل حب الشباب الحاد أو الوردية.
كذلك، لا يمكن إجراء هذا التدليك إلا بعد مرور أسبوعين على الأقل من حقن البوتوكس أو حمض الهيالورونيك، وبعد استشارة طبية خلال السنة التي تلي أي عملية تجميلية جراحية.

هل يؤثر التدليك داخل الفم على جودة البشرة؟
نعم، وبشكل ملموس جداً. فالوجه يتكوّن من نحو خمسين عضلة، ومع مرور الوقت والانقباضات المتكررة، تقصر هذه العضلات وتتشنج، ما يؤدي إلى ظهور علامات التقدم في السن على الملامح.
يساعد التدليك داخل الفم، من خلال تحرير التوترات العضلية العميقة، على شدّ ملامح الوجه ومنح الجزء السفلي منه تأثير رفع فورياً، كما يحفّز الدورة الدموية الدقيقة، ما يعزز أكسجة الخلايا ويحفز إنتاج الكولاجين والإيلاستين وحمض الهيالورونيك داخل البشرة، لتبدو أكثر امتلاءً ومرونة وإشراقاً.
يقال إن التدليك داخل الفم يخفف تشنج الفك. هل يمكن أن يؤثر أيضاً على الصحة النفسية؟
الفك منطقة تختزن قدراً كبيراً من التوتر، وعندما تسترخي هذه المنطقة ينعكس ذلك مباشرة على الجهاز العصبي. يساعد التدليك داخل الفم على تحقيق استرخاء عميق، مع فوائد ملحوظة على جودة النوم وحالات التوتر المزمن، وبالتالي على الصحة النفسية بشكل عام.
هل يمكن القيام بهذا التدليك ذاتياً في المنزل؟
يمكن ممارسة بعض تقنيات التدليك الذاتي داخل الفم في المنزل، لكن بشكل محدود جداً مقارنة بجلسة لدى مختص مدرّب بشكل صحيح. فهذه الحركات تتطلب معرفة دقيقة بتشريح الوجه ومهارة تقنية لضمان فعالية العلاج وسلامته.
هل تحتاج هذه الطريقة إلى متابعة منتظمة؟
تظهر النتائج منذ الجلسة الأولى، لكن كما هي الحال مع أي علاج يدوي، تبقى الاستمرارية هي الأساس. وفقاً لكل حالة، ينصح بالخضوع لجلسات أسبوعية عدة في البداية، ثم متابعة جلسة شهرية للحفاظ على النتائج وتعزيزها على المدى الطويل، ضمن رؤية ترتبط بالعناية المستدامة وطول العمر.
ما النتائج التي يمكن توقعها بعد جلسات عدة؟
النتائج تكون مرئية ومحسوسة في الوقت نفسه، إذ تبدو ملامح الوجه أكثر تحديداً، مع إعادة رسم خط الفك وعظام الوجنتين، والتخفيف من التجاعيد الأنفية الشفوية، ومنح الوجه تأثير شدّ عام. في الوقت نفسه، تتحرر التوترات المتراكمة في منطقة الفك، ما يمنح إحساساً بالراحة والخفة داخل الفم.
يمكنك الاطلاع أيضاً على: أخطاء تدمر البشرة
لمشاهدة أجمل صور الموضة والجمال والمشاهير، زوري صفحتنا على انستغرام
فيديوهات المصممين العالميين والمشاهير على قناتنا على YouTube + video’s section
