لايف ستايل - علاقات
هل تعانين من الخجل أم من القلق الاجتماعي؟
لينا كوفين - مدام فيغارو
14-May-2026
في جلسة بين الأصدقاء أو خلال اجتماع عمل، قد يبدو بعض الأشخاص هادئين من الخارج، لكنهم يشعرون داخلياً بتوتر شديد. مجرد فكرة التحدث أمام الآخرين قد تجعل قلوبهم تخفق بسرعة. وفي بعض الحالات، لا يتعلق الأمر فقط بالخجل أو الانطواء، بل قد يكون قلقاً اجتماعياً، وهو اضطراب نفسي يمكن أن يسبب معاناة كبيرة. تعرّف الاختصاصية النفسية البريطانية، الدكتورة جولي سميث Julie Smith هذا الشعور بأنه "خوف عميق من التعرّض للحكم أو النقد أو الرفض في المواقف الاجتماعية". في فيديو نشرته على حسابيها على يوتيوب وإنستغرام، تستعرض خمس علامات لهذا الاضطراب، مؤكدة أن التعرف عليها هو الخطوة الأولى نحو التهدئة والعلاج.
التوتر لا يختفي
الشعور بالتوتر عند الخروج من منطقة الراحة، مثل التحدث أمام الجمهور أو حضور مناسبة مع أشخاص جدد، أمر طبيعي. لكن عندما لا يختفي هذا التوتر حتى مع أشخاص مألوفين، قد يكون ذلك مؤشراً على القلق الاجتماعي. توضح جولي سميث أن "الخجل غالباً ما يتلاشى مع الشعور بالراحة، بينما القلق الاجتماعي يستمر".
خوف دائم من الحكم
يميل الأشخاص الذين يعانون من القلق الاجتماعي إلى التفكير المستمر في نظرة الآخرين إليهم. فقد يعتقدون أن الآخرين يقيّمون ملابسهم أو كلامهم أو تصرفاتهم طوال الوقت، "حتى عندما لا يعبّر أحد عن أي انتقاد"، كما تشير الاختصاصية.
اجترار الأفكار
غالباً ما يتحول هذا الخوف إلى اجترار ذهني مستمر. فقد يقضي الشخص وقتاً طويلاً في إعادة التفكير بكل ما قاله خلال اليوم، سواء في طريق العودة إلى المنزل أو قبل النوم. جملة يراها محرجة أو مزحة يظنها فاشلة قد تتحول إلى مصدر قلق لساعات. تؤكد جولي سميث أن "حتى التفاعل العادي يمكن أن يتحول إلى ساعات من الشك والشعور بالخجل".
أعراض جسدية
لا يقتصر القلق الاجتماعي على الجانب النفسي وحسب، بل يؤثر أيضاً في الجسد. فقد تظهر أعراض مثل ضيق التنفس، الدوخة، الارتجاف أو الغثيان، بخاصة في مواقف بسيطة لا تشكل تهديداً حقيقياً، مثل طلب الطعام في مطعم أو التحدث ضمن مجموعة.
سلوك التجنّب
يمكن ملاحظة القلق الاجتماعي بوضوح عندما يبدأ بالتأثير على الحياة اليومية. فقد يؤدي إلى تجنّب المواقف الاجتماعية، مثل رفض الدعوات، تجنّب التواصل البصري، أو مغادرة المناسبات مبكراً ليس بسبب عدم الرغبة، بل بسبب القلق الشديد. كما قد يمتنع الشخص عن تناول الطعام أمام الآخرين أو التعبير عن رأيه في الاجتماعات أو طلب المساعدة من الغرباء خوفاً من الحكم عليه. وعندما تتكرر هذه السلوكيات، فإنها قد تكون علامة واضحة على هذا الاضطراب.
هل يمكن علاجه؟
رغم تأثيره المزعج، يؤكد الخبراء أن القلق الاجتماعي ليس حالة دائمة. توضح جولي سميث أن العلاجات، مثل العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، يمكن أن تساعد على مواجهة المواقف المقلقة تدريجياً وتعزيز الثقة في التفاعل الاجتماعي. وفي بعض الحالات، قد يتم اللجوء إلى العلاج الدوائي. وإذا شعرت بأنك معنية بهذه الأعراض، فمن الأفضل استشارة مختص في الصحة النفسية.
يمكنك الاطلاع أيضاً على: 5 علامات تؤكد أنك تتمتعين بصحة نفسية جيدة
لمشاهدة أجمل صور الموضة والجمال والمشاهير، زوري صفحتنا على انستغرام
فيديوهات المصممين العالميين والمشاهير على قناتنا على YouTube + video’s section
