لايف ستايل
أنتِ لستِ نفس الشخص كل يوم.. دليلكِ لفهم إيقاعكِ الهرموني
دايان بو كروم
12-June-2026
تختلف الطبيعة البيولوجية والهرمونية بين الرجل والمرأة بشكل جذري، وهو ما ينعكس مباشرة على مستويات الطاقة، الحالة المزاجية، وقدرة الجسم على حرق الدهون والتفاعل مع الضغوط اليومية.
وفقاً لأخصائية التغذية العلاجية المرخصة من هيئة الصحة في دبي، تينا شاغوري، فإن الرجال يخضعون لدورة هرمونية مدتها 24 ساعة فقط، بحيث يرتفع هرمون التستوستيرون في الصباح لتصل الطاقة والحرق إلى أعلى مستوياتهما، ما يوجّه الجسم نحو الحركة والعمل، لينخفض تدريجياً في الليل لمساعدة الجسم على الاسترخاء والنوم.
في المقابل، تعيش المرأة نظامًا هرمونيًا مزدوجًا ومختلفًا تمامًا. فإلى جانب الدورة اليومية المرتبطة بشروق الشمس وغروبها، يتحكم في جسمها إيقاع هرموني شهري يمتد لنحو 28 يومًا. هذا التقلب المستمر يعني أن المرأة لا تملك الجسم نفسه أو الكفاءة البدنية ذاتها كل يوم.
4 مراحل من الطاقة
تتوزع مستويات طاقة المرأة وإنتاجيتها على مدار الشهر تبعا لأربع مراحل.
تبدأ الدورة الشهرية مع ارتفاع هرمون الاستروجين، ما يمنح الجسم دفعة قوية من الطاقة، ويجعله أكثر استجابة للتمارين الرياضية والنشاط البدني.
ثم يصل الاستروجين إلى ذروته خلال مرحلة الإباضة (اليوم 14 تقريبًا)، وهو ما ينعكس إيجابًا على الحالة المزاجية، والقدرة العالية على التركيز، والإنتاجية الفكرية والبدنية.
بعدها تأتي مرحلة ما بعد الإباضة، حينها يرتفع هرمون "البروجسترون". عندها، يبدأ الجسم بطلب الراحة، وتزداد الشهية، وترتفع مقاومة الإنسولين، وتصبح المرأة أكثر حساسية للتوتر والضغوط. وتعرف هذه الفترة بـ"متلازمة ما قبل الدورة الشهرية" (PMS).
في نهاية الدورة، تنخفض جميع الهرمونات إلى أدنى مستوياتها، ويبدأ الجسم في التحضير لدورة جديدة.
وتؤكد شاغوري أن سر الوصول إلى التوازن الصحي والتشافي لا يكمن في الضغط على الجسم أو مقاومة هذه التغيرات، بل في فهم الإيقاع الهرموني الطبيعي للمرأة والعمل بتناغم معه بدلًا من محاربته.
