موضة - أخبار الموضة
موزة الجنيبي تروي هوية ابنة الإمارات بلغة الأزياء
ريم نصولي
2-September-2026
وترى الجنيبي أن السنوات الأخيرة نقلت المرأة الإماراتية من موقع المتلقية للموضة إلى شريك مؤثر في صناعتها؛ فهي اليوم مصممة، ورائدة أعمال، وصاحبة علامة تجارية، وصانعة قرار واتجاه، استطاعت أن تقدم رؤيتها المحلية بثقة في مشهد تتزايد فيه المنافسة بين الأسماء المحلية والعالمية.
وقالت موزة الجنيبي: «المرأة الإماراتية اليوم لا تنتظر أن تُصنع لها الفرصة، بل أصبحت شريكاً في صناعتها. أثبتت أنها قادرة على التقدم والمنافسة من دون أن تتخلى عن هويتها وقيمها، وهذا بالنسبة لي أحد أجمل أوجه قوتها.»
هذه الصورة للمرأة الإماراتية شكّلت أيضاً نقطة انطلاق في تجربة الجنيبي مع The Perola Label، التي أسستها انطلاقاً من شغفها بالخياطة والتصميم وإيمانها بأن الأزياء لغة للهوية والشخصية. حتى اسم العلامة، الذي يعني «اللؤلؤة السوداء»، اختارته رمزاً لامرأة تحمل قيمة وجمالاً وتفرّداً يتشكل بالصبر ويحافظ على حضوره مع الزمن.
في أحدث مجموعاتها، عادت الجنيبي إلى البيئة الإماراتية لتستمد منها الأرض والنخيل والبحر واللؤلؤ، وتترجمها إلى قصّات انسيابية وألوان وتفاصيل تراثية بروح معاصرة. ويأتي ذلك ضمن رؤيتها للاحتشام بوصفه مساحة قابلة للابتكار والتجدد، وليس قالباً تقليدياً أو محدوداً؛
ويمتد مصدر إلهام الجنيبي من الثقافة الإماراتية إلى العمارة والطبيعة والفن والسفر وحركة المرأة في حياتها اليومية. وقد تظهر هذه المؤثرات في اتساع القصّة، أو لون مستمد من الصحراء، أو تفصيل يستعيد النخلة والنقوش التقليدية من دون نقلها حرفياً. كما تختار خاماتها وفق الجودة والراحة وانسياب القماش وملاءمته لمناخ المنطقة، مع حضور أكبر في مجموعتها الأخيرة للأقمشة الانسيابية والخامات ذات النسيج الواضح.
تتعامل الجنيبي مع التفاصيل بالطريقة نفسها؛ فلا يأتي التطريز أو نهاية الكم أو البطانة الداخلية للزينة وحدها، بل ليكمل حكاية القطعة. وتقول الجنيبي: «لو أردت أن أختصر المرأة الإماراتية في تصميم، فسيكون هادئاً وقوياً في الوقت نفسه؛ محتشماً ومعاصراً، يحمل من اللؤلؤ والنخيل جذوره، ويخفي في داخله تفصيلاً غير متوقع. هكذا أراها؛ حضور هادئ لا يحتاج إلى المبالغة لإثبات نفسه، وخلفه طموح وقوة وتفرّد.»
لا تنفصل هذه الرؤية عن جانب آخر من مسيرة الجنيبي؛ فمن خلال إبره أنوفيشنز فاشن، عملت على تدريب النساء ودعمهن في تعلم الخياطة وصناعة الأزياء. وتقول إن هذه التجربة علمتها أن الحرفة قد تتجاوز إنتاج قطعة جميلة لتصبح باباً للثقة والاستقلال والإبداع، وأن رؤية امرأة تحول فكرة بسيطة بيديها إلى عمل يحمل شخصيتها كانت من أكثر التجارب تأثيراً فيها. كما تعلمت من المتدربات أن لكل امرأة طاقتها ومسارها، وأن التمكين الحقيقي يبدأ بالاستماع ومنحها المساحة للتجربة والتعلم.
تكمن خصوصية المصممة الإماراتية اليوم بحسب ما أفادت الجنيبي في قدرتها على رواية قصة تنتمي إليها فعلاً، بدلاً من محاولة محاكاة العلامات العالمية؛ فالثقافة والبيئة والتجربة المحلية، عندما تلتقي بالابتكار والجودة والاحترافية، تمنحها صوتاً قادراً على المنافسة والوصول إلى جمهور أوسع.



قد يعجبك
COS تطلق أحذية ساتان مستوحاة من عالم الباليه
10-August-2026
أيشواريا راي بتصميم هوت كوتور من طوني ورد
5-August-2026
