Facebook Pixel

مقابلات

عبير نعمة: الآتي أجمل.... والمرأة هي الأمل

نيكولا عازار

8-March-2022

عبير نعمة:  الآتي أجمل.... والمرأة هي الأمل

إستمع للخبر

في صوتها شوق وحنين إلى الماضي... وفيه أيضاً عذوبة الغناء وجاذبية الشخصية. لا تشبه غيرها، بل تتمتع بمكانة فنية راقية في كل الوطن العربي. هي الفنانة اللبنانية عبير نعمة التي أطلقت أخيراً أغنية مصورة جديدة تحت عنوان "بلا ما نحس"، وهي تحقق نجاحاً كبيراً. ماذا تكشف عبير عن هذا العمل؟ هل تريد الخروج من عباءة الفن الكلاسيكي؟ كيف تصف علاقاتها بالوسط الفني؟ هذه الأسئلة وأكثر تجيب عنها عبير في هذا اللقاء الذي خصّت موقعنا به.

 

 

طرحت أخيراً أغنية مصورة جديدة تحت عنوان "بلا ما نحس" (من كلمات وألحان نبيل الخوري وتوزيع سليمان دميان) مع شركة  Universal Music MENA، واللافت أنّ العمل أصبح top trending خلال ساعات معدودة من إطلاقه. ما الذي يميز هذا العمل؟

الأغنية قريبة من القلب، لحنها سلس بأسلوب السهل المُمتنع، والحال نفسه مع كلمات الأغنية، فهي صادقة تترجم واقعاً يعيشه عدد كبير من الناس. أما التوزيع، فهو أيضاَ سلس، وأضفى على الأغنية رونقاً خاصاً. كل هذه العناصر اجتمعت معاً لتصنع عملاً متكاملاً، أضف إلى ذلك تعاوني مع المخرج نديم حبيقة، الذي قدمني بصورة بسيطة ومميزة في آن، تتماشى مع روح الأغنية.

 

هل صحيح أن هذه الأغنية كُتبت ليؤديها فنان شاب؟

صحيح، كانت كلمات الأغنية موجهة في الأصل من شاب إلى حبيبته، ولكن بعدما استمعت إليها رانيا حمادة، نائب رئيس التسويق لدىUniversal Music MENA، أعجبت بها كثيراً وأرسلتها لي لكي أستمع إليها، وبالفعل تم تعديل الكلمات لكي أغنيها.

 

تجسد الأغنية الجديدة مشاعر الحب من طرف واحد. لماذا يكون الحب أحياناً  برأيك من طرف واحد؟

الحب الحقيقي هو تبادل المشاعر بين الطرفين، فإذا لم يستجب الطرف الثاني للحب وكان الحب من طرف واحد، فعلى الشخص أن يبتعد وإلا سيتحول الحب إلى معاناة وشقاء وألم.

 

 

قال نبيل خوري إنّ أغنية "بلا ما نحس" هي أفضل أغنية صنعها في حياته... وأنت كيف تنظرين إلى هذه الأغنية؟

أحب كثيراً ما يقدّمه نبيل، فهو فنان مرهف الاحساس، ولديه العديد من القصص لكي يرويها، وهذه الأغنية بالتحديد مختلفة وفيها نمط "بوب" جميل، وأنا سعيدة جداً بما قاله نبيل عن هذه الأغنية، علماً أنني لطالما آمنت بأن النجاح لا يتحقّق بالعمل الفردي بل بقدرة الفرد على الإبداع في ظل فريق عمل متكامل.

 

تُحلقين في فضاء خاص بك. هل شعرت يوماً بأنك بحاجة إلى الخروج من عباءة الفن الكلاسيكي؟

لم أشعر يوماً بأنني محصورة فنياً بإطار كلاسيكي أو في إطار معين إن صح التعبير، بل على العكس تماماً، إذ لطالما وجدت نفسي جزءًا من أنماط موسيقية مختلفة، فالموسيقى أشبه برياح تأخذني إلى أماكن جديدة، غير مألوفة. قد يختلف الأمر بعض الشيء فيما يتعلق بإصدار ألبوم غنائي، فهو يمثّل استمرارية للخط الذي عُرف الفنان به، لكن بروحٍ متجدّدة، مع الحفاظ على الرقي واحترام الجمهور من خلال ما يقدّمه له.

 

تُشبهك أغنياتك فهي تعبر عن شخصيتك. لكن من هي عبير نعمة على مواقع التواصل الاجتماعي؟

أحب منصات التواصل الاجتماعي لأنها تسمح لي بالتواصل مع المعجبين والمحبين، علماً أنني أنشأت أخيراً حساباً خاصاً على تطبيق "تيك توك"، بعدما أصبح يدخل في أساسيات مهنة الفنان. لكنني أفضل ألا أشارك حياتي الخاصة أو يومياتي مع المعجبين، وأشعر بأنني لا أملك الموهبة الكافية للتواجد بشكل دائم على مواقع التواصل، علماً أنني وإدارة أعمالي بصدد اعتماد استراتيجية جديدة، تضمن بقائي على هذه المنصات من خلال محتوى خاص وفريد.

 

 

طرحت منذ شهر تقريباً فيديو كليب أغنية "قدّيش بحبّك" من كلمات وألحان مروان خوري. كيف هي أصداء هذا العمل؟

التعاون مع مروان خوري له مكانة خاصة، وأكون سعيدة جداً حين نعمل معاً، فقد سبق وتعاونا من خلال أغنية "وينك"، وأتمنى دائماً أن يكون هناك أعمال تجمعنا. "قدّيش بحبّك" أغنية طربية وكلاسيكية بامتياز، وهي من ألبومي الثاني "بيبقى ناس"، وقد أحببنا، أنا وشركة الانتاجUniversal Music  ، أن نصور هذه الاغنية على طريقة الفيديو كليب تحت إدارة المخرج اللبناني إيلي فهد، وبمشاركة الممثل اللبناني رودريغ سليمان، الذي سبق وتعاونت معه في كليب "وينك".

 

تملكين صوتاً جميلاً، وأنت من أكثر الفنانات احترافا للغناء، لكن هل تشعرين بالاكتفاء أو بالتميز بعدما اتخذت خطاً مغايراً لخطوات زميلاتك؟

كل يوم، لديّ حلم جديد يحمل معه خطوات وأفكار جديدة، لذا لم أشعر يوماً بأنني اكتفيت! هناك كثير من المواهب في هذا العالم، وكل موهبة تميز الشخص الذي يمتلكها وتجعله فريداً ومختلفاً عن غيره، وأنا أنتمي إلى هذه المواهب، وبالتالي أشعر أيضاَ بأنني متميزة، فالآتي أجمل لا محال.

 

 

كذلك، أطلقت منذ أشهر قليلة أغنية "رفعت عيني" - I lift my eyes، تعاونت فيها مع الملحّن الأمريكي كريستوفر تين وسجّلتها في هوليوود خلال وجودك في الولايات المتحدة الأميركية. لمن هذه الأغنية موجهة؟

"رفعت عيني" أو "المزمور 121"، هو أول عمل يجمعني بالملحّن العالمي الحائز على جائزتي غرامي، كريستوفر تين، والمنتسب أيضاً الى شركة Universal Music . في الحقيقة، حصل هذا التعاون عن طريق شركة Mohawk Games التي اختارت "رفعت عينيّ" حتى تكون أغنية القائمة الرئيسية للعبة Old World التي تدور أحداثها في زمن الممالك العربية القديمة. هذا العمل هو أكتر من عمل موسيقي عالمي، هو رسالة تمسّك بالأمل على الرغم من كل التناقضات والصراعات التي نعيشها في الشرق الأوسط. الفيديو كليب من اخراج الأميركية Tayo Amos، وتم تصويره بسرعة قياسية، وكان هناك مشاركة رائعة لكورس آنجل سيتي Angel City Chorale ، الحاصل على الـGolden buzzer في برنامج America's Got Talent واللافت أن أعضاء الكورس أدوا باللغة العربية بطريقة تسحر العقل. لقد كان هذا العمل رسالة محبة جمعت أشخاص من جنسيات وألوان مختلفة، تحت شعار واحد هو الأمل.

 

هل تربطك علاقات بالوسط الفني؟

تربطني علاقة جيدة مع الجميع، وهم يبادلوني بالمثل. قد تكون بعض العلاقات أقوى من غيرها، مثل علاقتي بالسيدة ماجدة الرومي، التي أكن لها حباً واحتراماً كبيرين، ونحن على تواصل دائم، كذلك هناك علاقة وطيدة مع الفنانة الكبيرة أصالة، كذلك الحال مع الفنانين مارسيل خليفة ومروان خوري وغيرهما. 

 

 

بعيدا عن العمل، ما الذي يثير اهتمامك في الحياة؟

عائلتي، زوجي، ابنتي، وأصدقائي المقربين. كذلك، أهوى المشي والقراءة ومشاهدة الأفلام السينمائية، والسفر واستكشاف مناطق جديدة. ولا أمانع الجلوس في المنزل أيضاً.

 

ماذا تعني لك الشهرة؟

الشهرة تعني الانتشار والاستمرارية في تقديم محتوى جميل. أتمنى أن يصل فني إلى كل شخص في العالم، علماً أنني لا أسمح لها بالتأثير على حياتي الخاصة، بل هي فقط جزء من مسيرتي المهنية.

 

رسالة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. ماذا تقولين لها؟

حقوق المرأة هي من حقوق الانسان. وهي الأمل لكل البشرية، فهي تساهم في كل المجالات بشكل كبير. علينا نحن النساء والرجال أن نتكاتف معاً لتغيير الصورة النمطية التي ترافق المرأة في العالم العربي بشكل خاص، فالمرأة قادرة على تخطي كل الحواجز.