موضة | صيحات

الكروب توب، قطعة تثير الجدل

من التسعينيات إلى خزانة المراهقات
سيغولين فورغار – مدام فيغارو
18 سبتمبر 2020
 

بات تصميم البلوزة القصيرة والضيقة Crop Top أساسي في خزانة الفتيات، وخصوصاً في عمر المراهقة، إلّا أنّ هذه القطعة التي نجحت بالعودة من التسعينيات قد تبدو مغرية أحياناً. وبما أنّ معظم الفتيات يقضين وقتاً طويلاً على مواقع التواصل الإجتماعي ويتابعن نجمات ورائدات عالم الموضة، فبالطبع لاحظن أن هذه القطعة معتمدة بشكلٍ كبير.

لذلك تأثير كبير على طريقة تفكير وتصرّف الفتيات في عمر المراهقة، ففي ظاهرةٍ فريدة من نوعها، ترفض الفتيات في المدارس ارتداء زيّ المدرسة الرسمي، لأنّهن تعتقدن أنه لا يلائم أسلوبهنّ. فظهر مقطع فيديو على TikTok لطالبًة تقول: "حان الوقت لنتمرد يا فتيات! البسن أفضل تصاميم الكروب توب، فلن نهتمّ لقواعد المدرسة!"

بالنسبة للصحافية أليس فايفييه، فإن فكرة أنّ الكروب توب سيشكّل أزمة لم تفاجئها، فقالت:

"البطن منطقة مغرية فضّل عالم الموضة إخفاءها لقترة طويلة". ورأت أنّ "هذه المقاومة هي شكل من أشكال رفض الفتيات تغطية أنفسهن، ورفض المفاهيم التي تعلّمهم أنّ هذا الجسد العاري غير لائق ويجب تغطيته".

 

 

رمزٌ من رموز التسعينيات

منذ تسعينيات القرن الماضي، دخلت الكروب توب إلى خزانات المراهقات أيضاً، تماماً كما يحصل الآن، خصوصاً وأنّ نجمات عالميات اشتهرن في ارتدائه من بينهنّ Spice Girls، Christina Aguilera، Britney Spears. "في ذلك الوقت ، كانت اللوكات أغلبها تعتمد على سروال فضفاض (يشبه البنطلون الرجالي) ، ملابس داخلية بارزة وكروب توب. تلقائياً يتمّ تحميل هذه القطعة "الطابع الجنسي".

مع مرور الوقت ، اختفت الكروب توب من خزانات االسيدات، فهي تعدّ قطعة "مبتذلة". كما أنّ الغموض وصيحة الملابس التي تلائم الجنسين كادت تجعلها قطعة منسية لكنّها سرعان ما ولدت من جديد بعد عدّة سنوات. نراها عبر مواقع التواصل الإجتماعي في لوكات النجمات والمؤتثرات في عالم الموضة بأشكالٍ متنوّعة: أحيانًا بأكمام طويلة ، وأحيانًا بأحزمة رفيعة ، ويتمّ ارتداؤها غالبًا مع الجينز ذي خصر عالي. أليس فافييه تفكّ الشيفرة: "عادت سنوات الـ 2000  بقوة. إنها عودة شكل الجسم على شكل الساعة الرملية، وتصاميم الـ Thong التي نراها بكثرة عند الأصغر سنّاً من روّاد تطبيق TikTok، وذلك يشير إلى "التحرر الجنسي  وهو شكل من أشكال إعطاء القوّة للجنس".

 

 

 

جيل التمرّد

الكروب توب هي أيضاً وقبل كلّ شيء، رمز من رموز هذا الجيل الشاب المتمرّد، الذي يخالف أعراف الأجيال السابقة ، وينوي إسماع صوته وكسر المحرمات. "إذا ارتدته الفتيات الصغيرات ، فذلك لأنه يشكل شكلاً من أشكال تأكيد الذات،و يمكننا أن نلاحظ أنّه هناك إستجابة أكبر للأسلوب الذي يناسب الجنسين في الموضة في السنوات الأخيرة ما سيمحي الاختلافات الجسدية بين الجنسين".

حالياً، يتقبّل الناس بعضهم بعضاً على اختلاف أشكال جسمهم، ويتبع معظمهم مقولة أن "الأحجام والأجساد كلها جميلة" والتي يروّج لها كثيراً عبر مواقع التواصل الإجتماعي. ولا يُستبعد الرجال من هذه القطعة. في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، ظهر ويل سميث ومارك والبرغ بكروب توب. كما تعود الآن أيضاً مع جستن بيبر.