لايف ستايل
"مهرجان أبوظبي" وأسامة الرحباني وهبة طوجي يحيون مئوية منصور الرحباني "أسافِر وحدي ملِكاً"
جاد عبود - المصور: نبيل إسماعيل
12-January-2026
احتفاءً بمئوية منصور الرحباني (1925-2025)، أعلن المؤلف الموسيقي أسامة الرحباني عن تفاصيل الأوراتوريو السيمفوني الملحمي "أسافر وحدي ملكاً"، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في المكتبة الوطنية اللبنانية، بحضور وزير الثقافة اللبناني الدكتور غسان سلامة، وسعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي.

" أسافر وحدي ملكاً" الحدث الذي تحييه النجمة هبة طوجي في 13 و14 كانون الثاني الجاري في كنيسة مدرسة القلب الأقدس – الفرير، الجميزة، ليشكّل تتويجًا لمختلف النشاطات التي شملتها فعاليات مئوية منصور الرحباني طيلة الأشهر الماضية، وتنوّعت بين ندواتٍ منبرية ولقاءات إذاعية وتلفزيونية وصحافية، واستعاداتٍ مسرحية لأعمال منصور والأخوين الرحباني، وهي أنشطة عمّت معظم المناطق اللبنانية.
ويستند الأوراتوريو إلى النصوص الكاملة لكتاب منصور الرحباني "أسافر وحدي ملكاً"، ويأتي على أعلى المستويات تلحينًا وغناءً وأداءً وكورالًا. فالتأليف الموسيقي لـ أسامة الرحباني وسوف تحييه النجمة اللبنانية-العالمية هبة طوجي وتنفّذه الأوركسترا السيمفونية الوطنية الأوكرانية بالتوازي مع جوقة جامعة سيدة اللويزة بقيادة الأب خليل رحمة. وبذلك سوف تجتمع له عناصر احترافية متمرّسة، ليكون عملًا يحظى برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، وإنتاج مشترك من "مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون" ومؤسِّستها سعادة هدى إبراهيم الخميس، ضمن برنامج مهرجان أبوظبي في الخارج، والذي يعقد برعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، الراعي الفخري المؤسس لمهرجان أبوظبي.
الوزير غسان سلامه: "منصور سافر ملكاً بعد ان ترك لنا كنوزاً من الشعر والغناء"
في كلمته خلال المؤتمر الصحافي قال وزير الثقافة اللبناني د. غسان سلامة: "بالأمس تماماً سافر رحبانيٌّ ملاكا إلى حيث نحن جميعاً ذاهبون. كم أعطت هذه العائلة، وكم يسافرون ملوكاً. نحن هنا لنتحدث عن أحد أعظمهم، منصور الرحباني في ذكرى مئويته يسافر ملكاً، ولقد سافر ملكاً بعد أن ترك لنا كنوز الدنيا من الشعر والغناء. لذلك فمن واجبنا البديهي كقيمين على الثقافة وعلى الذاكرة أن نرحِّب بمن أخذ المبادرة لإحياء تلك المئوية."

وخصّ بالشكر مجموعة أبوظبي للفنون والثقافة بحضور ورئاسة السيدة هدى إبراهيم الخميس التي لها اليد الطولى في تفعيل الثقافة في دولة الإمارات وفي دعمها خارج تلك البلاد."
سعادة هدى إبراهيم الخميس: "إرثه أثرى حياتنا وأحلامنا"
من جهتها، قالت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسِّس "مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون"، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي: "نحتفي بقامةٍ كبيرةٍ ومبدعٍ عظيم هو منصور الرحباني، ضمير عالمنا العربي وإنسانيتنا المشتركة، سارداً حكاية إبداعنا، بتواضعٍ نبيل، وشعريّةٍ أصيلةٍ، بريادةٍ فنّيةٍ وموسيقى متفرّدة". وأضافت: "ترك منصور إرثاً عريقاً أثرى حياتنا وأرواحنا وأحلامنا، وعبَّر منجزُه الإبداعيُّ عن أفراحنا وهمومنا وذاكرتنا. منحَنا منصور الرحباني مفاتيح حدائق الجمال وفضاءات الخيال، حيثُ تلتقي الشعرية والغنائية بالحقيقة والواقع، وكانت رحلته الإبداعيّة موجَّهةً دَوْماً ببوصلةِ القيم والرّفعة والانتماء، ونحنُ في مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، ومهرجان أبوظبي، نرفع عالياً راية الثقافة العربيّة، ونحتفي بإرث المبدعين الذين مَهَّدوا الطريق لأجيال الحاضر والمستقبل".
أسامة الرحباني: "أسافر وحدي ملكاً" تجربة منصور حول الرحيل والغياب والوجود والغربة
وبدوره، استذكر أسامة الرحباني التعاونات الناجحة التي جمعته مع "مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون" ومع مؤسِّستها سعادة هدى إبراهيم الخميس، على مدار السنوات، وكانت بدايتها مع أوّل مهرجان أحيته النجمة هبة طوجي عام 2011 في قاعة زها حديد ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي.
وتحدّث عن الهمّ الثقافي الكبير الذي تحمله سعادة هدى إبراهيم الخميس، التي كرّست حياتها للعمل الثقافي والفكري والإنساني، وعملت بلا كلل على الاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداع، وتحفيز الأجيال على الابتكار، متوقّفًا عند حكمتها الكبيرة في إدارة المبادرات الثقافية الكبرى سواء داخل حدود الوطن العربي أو خارجه.
وأكّد أن أوراتوريو "أسافر وحدي ملكاً" يأتي كتتويج لفعاليات مئوية منصور الرحباني، الذي "نسج مع عاصي الرحباني أحلامنا وأفكارنا، وانطلاقا سوياً من لبنان الى كل الوطن العربي والعالم... ومن الإنسان والأرض والله والوجود ومن واقع الناس وهواجسهم، ليصبحا مزروعيْن في قلوب كل العالم مع عظيمتنا فيروز أطال الله بعمرها".
ولفت أسامة الى أن "الأوراتوريو يستند إلى النصوص الكاملة لكتاب منصور الرحباني "أسافر وحدي ملكاً"، وهو أحدثُ ما صدر سنة 2007 على حياة منصور وبإشرافه.. وفي الكتاب خلاصةُ تجربة منصور الوجودية، ومواجهتُه قدَرَه بصلابةٍ حول الرحيل والغياب والوجود والغربة. لهذا يعبق الكتاب بنفَسٍ فلسفيٍّ شُموليٍّ كونيٍّ تأَمُّلي، تغلِّفه رمزيةٌ واضحةٌ حينًا ومخفيةٌ أَحيانًا كما تقتضي البراعة الشعرية التي يشكِّل منصور أَحد أَبرز أَركانها في الشعر العربي الحديث".
ويختتم بالقول: "في الخلاصة "أُسافر وحدي ملِكًا" كتابُ كلٍّ منَّا في خلْوته الوجدانية، ذهَبَ شعرًا في الناس قصائدَ من قلب الوجدان الطافح بالتجربة، وجاء الأُوراتوريو اليوم لينقُلَه، بالصوت والميلوديا، إِلى كلِّ وجدانٍ في العالم، لا سيّما من خلال صوت هبة طوجي الملهِم، هي التي مثّلت الفن اللبناني بأرفع مستوى ممكن وتمثّل المرأة العربية بأرقى صورة من خلال حضورها الأنيق وثقافتها وصوتها الرائع ونبلها والنجاحات التي تحققها في لبنان والخارج بخطى ثابتة".
قد يعجبك
آلام في البطن وانتفاخ مستمر؟ علامات قد تشير إلى متلازمة القولون العصبي
8-January-2026
Catch up Culture: متى تتحوّل الصداقات إلى مجرد "تحديثات حياة"؟
7-January-2026
