مشاهير
Keanu Reeves... هل ألهمته بيروت ان يكون قادرا على الصمود وإنسانيا الى هذه الدرجة؟
نص: رزان فيصل
25-February-2026
ورغم أنّه وُلد في بيروت، فإنّ اسمه لا يحمل جذورًا لبنانية. فأصول عائلته عابرة للحدود: والدته بريطانية ووالده أميركي. لم تعرف طفولة Reeves الاستقرار، اذ غاب والده باكرًا، وترك فراغًا عاطفيًا رافقه لسنوات. تنقّل بين البيوت والبلدان، وتعثّر في المدرسة، وكأن الحياة كانت تختبر قدرته على الصمود قبل أن تمنحه أي فرصة للنجاح.
نجاح وإصرار من رحم الأحزان
ثم جاءت الخسارات واحدة تلو الأخرى. صديق عمره يرحل فجأة، وحلمه بتكوين عائلة يتحوّل إلى وجعٍ مضاعف حين يفقد طفلته قبل ولادتها، وبعدها بوقت قصير يخطف الموت شريكة حياته في حادث مروّع. وفي الخلفية، كانت شقيقته تخوض معركة طويلة مع مرضٍ خطير، وكان هو حاضرًا إلى جانبها، لا كنجمٍ عالمي، بل كأخٍ يرفض أن يترك من يحب وحده في الألم.
كان بإمكان كل ذلك أن يُحطّمه. لكنه اختار طريقًا آخر. رفض أن يكون "ضحية قصّته الحزينة"، وقرّر أن يكون إنسانًا يصنع معنى من الخسارة. شقّ طريقه بهدوء حتى صار واحدًا من أشهر نجوم السينما في العالم، لا بضجيج النجومية، بل بثبات التجربة.
نجومية وعطاء في الظل
ورغم الأضواء، ظلّ Keanu Reeves كما هو: بسيط، قريب من الناس، لا يستعرض ثروته ولا يتباهى بنجوميته. يتبرّع بجزء كبير من أمواله لقضايا إنسانية وبحوث طبية، ويفضّل أن تبقى أفعاله في الظلّ، لأن العطاء بالنسبة له ليس مشهدًا… بل موقف ورسالة.
قصّة Keanu Reeves ليست حكاية نجم هوليوودي صعد إلى القمّة فحسب، بل سيرة إنسان عرف الخسارة باكرًا، وتعلّم أن يحمل أوجاعه دون أن يُحمّلها للعالم. في زمنٍ يعلو فيه الضجيج، اختار أن يلمع بإنسانيته… فسمعه الملايين.
