لايف ستايل

"الجدار السادس".. حين تتحوّل الأرضية إلى لوحات ملونة

زهرة مويال

25-February-2026

"الجدار السادس".. حين تتحوّل الأرضية إلى لوحات ملونة

هل ترغب في تغيير أجواء منزلك من دون الدخول في دوّامة أعمال التغيير والديكور الكبرى؟ أحيانًا، يكفي أن تُلقي نظرة إلى الأسفل! فالأرضية كفيلة بأن تمنح المكان شيء من التغيير الذي تسعين اليه.
إنه "الجدار السادس" كما يصفه خبراء الديكور، اي الأرضية التي يتجهون الى تلوينها وطلائها لتصبح اليوم، بعدما كان يظنها البعض عنصرا ثانوياً في التصميم الداخلي، مساحة حقيقية للتغيير والإبداع.
ألوان زاهية أو موحّدة، نقوش مستوحاة من السجاد، أو خطوط هندسية جريئة... خيارات لا تعد ولا تُحصى تمنح المكان روحية جديدة... علما ان إعادة طلاء الأرضيات الخشبية عملية سهلة ولا تتطلب الكثير من الوقت، فلمَ لا تبدأي الآن!؟

لماذا نطلي الأرضية؟




تشير Joa Studholme ، خبيرة الألوان لدى Farrow & Ball، والمؤمنة منذ البداية بقوة اللون في إعادة صياغة المساحات، الى أن "غطاء الأرضية غالبًا ما يُدرج في أسفل سلّم الأولويات عند تصميم الديكور الداخلي". غير أن الأرضيات المطلية، بحسب رأيها، "تمتلك قدرة حقيقية على تحويل الغرفة، سواء بشكل لافت أو بأسلوب أكثر هدوءًا، عبر منحها لمسة تجديد ونغمة جديدة تتبدّل بتبدّل اللون الذي نختاره".

أي أنواع من الأرضيات يمكننا ان نطليها؟




للأسف، يُعدّ طلاء الأرضيات المكسوّة بالبلاط شبه مستحيل. لذلك، يبقى الخشب الخيار الأمثل. فالباركيه القديم، الملطّخ، أو المتضرّر قليلًا في غرفة النوم أو غرفة المعيشة، يمكن أن يستعيد حيويته بفضل الطلاء، لا سيما عند إضافة طبقة حماية إضافية ومعالجة عيوب الخشب، لونه او الجروح والكسور التي قد تصيبه.
كما يُشكّل طلاء الباركيه حلًا فعّالًا في المساحات الواسعة لتحديد المناطق الوظيفية، كالفصل في غرفة المعيشة بين منطقة الطعام والصالون أو ركن المكتب، بحيث تتيح الألوان المختلفة خلق تقسيم بصري واضح ومنظّم.

أي ألوان نختار؟




توفّر شركات الطلاء ألوانًا منخفضة اللمعان تجمع بين الجمالية والمتانة وسهولة التنظيف، ما يجعلها مناسبة للأرضيات، بل وحتى للألواح الخشبية، بما في ذلك المساحات الرطبة كالحمّامات.
أصحاب الذوق الجريء يجدون في الدرجات القوية وسيلة للتعبير، فيما يفضّل الباحثون عن الهدوء البصري لوحات لونية ناعمة أقرب إلى الباستيل.
وتشير Joa Studholme إلى أن اتساع مساحة الأرضية يضاعف حضور اللون وتأثيره، من دون أن يحوّل الاختيار إلى مجازفة حقيقية. فطلاء الأرضيات يبقى وسيلة ذكية لإبراز الطابع الشخصي للمكان من دون مبالغة، لا سيما وأن الألوان الزاهية يستقبلها النظر بشكل أسرع.

ما الغرفة المثالية لتجربة طلاء الأرضيات؟




عند اختيار المساحة الأنسب لهذه التجربة، تكون بعض الغرف في الطليعة لاستقبال الطلاء. فالمدخل، الممر، أو الدرج تُعدّ من أكثر الأماكن ملاءمة لهذا النوع من المعالجات الجمالية. ففي هذه المساحات التي غالبًا ما يصعب تأثيثها أو تزيينها، يكتسب طلاء الأرضية قيمة حقيقية، إذ يمنح اللون الإيقاع العام، يوجّه النظر، يوسّع الإحساس بالحجم، ويضفي طابعًا قويًا على الديكور الداخلي.

مساحة للإبداع




لا يقتصر طلاء الأرضيات على الحلول البسيطة، بل يفتح المجال أمام مقاربات أكثر إبداعًا. فإذا كانت الأرضية الموحّدة قادرة، على سبيل المثال، على إدخال الضوء إلى غرفة تفتقر إلى الإشراق، يمكن أيضًا اعتماد نقوش تُرسم مباشرة على أرضية المطبخ أو غرفة الأطفال بأسلوب يحاكي السجاد.
ومع الطلاء، لا شيء نهائي أو ملزم، إذ يمكنك إزالته أو تغطيته من جديد، ما يتيح ترك العنان لحرية التعبير الفني من دون اي مخاطرة تُذكر.