لايف ستايل - صحة و علم نفس
هل يساعد الركض البطيء على تحسين الصحة وخسارة الوزن؟
أوفيلي أوسترمان – مدام فيغارو
22-October-2026
عملياً، يعني ذلك الركض بسرعة تتراوح بين 6 و7 كيلومترات في الساعة، أي بوتيرة أقل من تلك التي تصنّف على أنها معتدلة، ما يجعل بذل الجهد أكثر راحة. قد تبدو الفكرة جذابة، لكن هل يمكن حقاً الركض من دون معاناة والاستفادة من فوائد هذه الرياضة؟ وهل يشكّل الركض البطيء نشاطاً مفيداً لصحتنا، أم أنه لا يحقق النتائج المرجوة؟
فوائد لصحة القلب والأوعية الدموية
في وقت يقضي فيه البالغون في فرنسا، وفقاً للمرصد الوطني للنشاط البدني وقلة الحركة (Onaps)، ما معدله 12 ساعة يومياً في وضعية الجلوس خلال أيام العمل، و9 ساعات في الأيام الأخرى، تظل الحركة مفيدة لصحتنا. فضلاً عن ذلك، يتيح الركض البطيء قضاء الوقت في الهواء الطلق، وسط المساحات الخضراء عند الجري في الغابات، وهو ما نعرف أثره الإيجابي في حالتنا النفسية. كما يساعد التعرض للضوء الطبيعي، عندما يكون كافياً، الجسم على إنتاج فيتامين D.
من ناحية أخرى، نعرف أن الركض البطيء يفيد عملية الأيض أيضاً. توضح مارتين دوكلو Martine Duclos، رئيسة قسم الطب الرياضي في المستشفى الجامعي بمدينة كليرمون فيران ورئيسة المرصد الوطني للنشاط البدني وقلة الحركة، أن العضلات تنقبض أثناء الجري وتستهلك الغلوكوز، ما يقلل من تخزينه على شكل دهون. تضيف أن هذا النشاط يجعل القلب يعمل بوتيرة أعلى، من خلال زيادة حجم الدم الذي يضخه ومعدل ضرباته، كما يحفّز الجهاز المناعي ويساعد على الحد من القلق.
كذلك، تقلّ مخاطر الإصابة عند الجري بهذه الوتيرة. توضح بولين بوزوم Pauline Bouzom، مدرّبة الجري ومؤسسة مجتمع Les Belles Foulées المخصص للنساء والمهتمات بالجري، أن الركض البطيء يفرض ضغطاً ميكانيكياً مضبوطاً على الجسم، ما يساعد على تقوية الأوتار والأربطة وزيادة قدرتها على التحمل. تضيف أن هذا الأسلوب يتيح لنا الركض لفترات أطول، وبالتالي إحراز تقدم في ممارسة الجري.
لا يساعد على خسارة الوزن ولا يكفي لبناء العضلات
على الرغم من أن الركض البطيء يجعل القلب يعمل، فإنه لا يكفي وحده للوقاية من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. لتحقيق هذه الغاية، لا بد من ممارسة النشاط البدني بكثافة أعلى. القاعدة هنا هي أن زيادة شدة التمرين ترتبط بفاعلية أكبر في تحقيق هذه الفوائد.
أما إذا كان الهدف خسارة الوزن، فلا ينبغي انتظار نتائج ملموسة من الركض البطيء وحده. فكثيراً ما يربط الناس بين الجري وحرق الدهون وفقدان الوزن، لكن مارتين دوكلو تذكّر بأن الركض البطيء، شأنه شأن أي نشاط بدني آخر، لا يؤدي تلقائياً إلى النحافة.
تشير الاختصاصية إلى أن أحدث تحليل تلوي شمل 116 دراسة عشوائية مضبوطة يظهر أن ممارسة النشاط البدني لمدة 300 دقيقة أسبوعياً، أي ما يعادل ساعة من الرياضة يومياً، قد تؤدي إلى خسارة لا تتجاوز 4 كيلوغرامات على المدى الطويل. كذلك، لا تكفي تمارين التحمل وحدها لبناء العضلات، إذ ينبغي استكمالها بتمارين تقوية العضلات لتحقيق هذا الهدف.
كيف نستفيد من الركض البطيء؟
الخلاصة هي الاستمتاع بالركض البطيء لفوائده الخاصة، من دون توقّع نتائج تتجاوز ما يمكن أن يقدّمه. فهو يظل مفيداً للصحة النفسية، لا سيما عند ممارسته بانتظام بمعدل حصتين أسبوعياً، لكن من الأفضل دمجه مع أنشطة أخرى لتحقيق فوائد أوسع.
توضح مدرّبة الجري بولين بوزوم أنه إذا كان الهدف تطوير الأداء، سواء من خلال زيادة السرعة أو الركض لمسافات أطول أو تحسين الزمن المسجّل، فلا بد من اتباع برنامج تدريبي أكثر تنوعاً، يتضمن مثلاً جلسات التدريب المتقطع التي تتناوب فيها فترات الجري السريع والبطيء.
أما إذا كان الهدف زيادة الكتلة العضلية، فلا بد من ممارسة تمارين تقوية العضلات بالتوازي مع الجري. تؤكد مارتين دوكلو أن تمارين التحمل لا تزيد الكتلة العضلية بحد ذاتها، لكنها تساعد على الحفاظ عليها وتقلل الدهون داخل العضلات وفي منطقة البطن. ولزيادة الكتلة العضلية، توصي بإضافة تمارين المقاومة، بمعدل حصتين أسبوعياً مدة كل منهما 20 دقيقة، على سبيل المثال.
يمكنك الاطلاع أيضاً على: متى تظهر تأثيرات ممارسة رياضة الجري على الجسم؟
لمشاهدة أجمل صور الموضة والجمال والمشاهير، زوري صفحتنا على انستغرام
فيديوهات المصممين العالميين والمشاهير على قناتنا على YouTube + video’s section
قد يعجبك
في لحظات التوتر... حركة بسيطة تساعدك على استعادة الهدوء
21-October-2026
ارتجاع حمض المعدة أثناء النوم: هل رفع السرير يساعد على تخفيف الأعراض؟
15-October-2026
