لايف ستايل

بيروت، كسرتينا

صور لن تُمحى من الذاكرة
فانيسا هبر
06 أغسطس 2020
 

دخلنا التاريخ! تحدث عنّا العالم بأسره، تصدّرنا عنواين الصحف العالمية، احتلنا المراتب الأولى في الدمار والتلوث والفساد وماذا بعد؟ ظننا أن الكورونا أسوء كارثة عشناها مع انهيار إقتصادنا. كنّا نمازح بعضنا البعض بأن 2020 لن تنتهي من دون سقوط نيزك يمحي وجودنا... لكن ما لم نتوقعه أبداً أن تتحوّل "المزحة" إلى واقع قبيح يفرض علينا سنوات طويلة لنتمكن من تجاوزه ولن يُمحى من ذاكرتنا.

Hassan-Ammar

Photo Hassan Ammar

 

Mohamed-Azakir
Photo Mohamed Azakir

 

صحيح أنه لم يطالنا النيزك "بعد"، لكن أشبه بقنبلة نووية قامت بالواجب. من لم يمت جسداً، مات روحاً. من لم يبكِ على قريب فقده، بكى على نفسه التي لم تعد تحتمل المزيد. لن نتحدث في السياسة المقرفة ولا عن الحقائق العلمية، بل دعونا نتحدث عن مشاعر الذعر، القلق، الغضب، اليأس التي خنقتنا والتي تركتنا عاجزين عن قول كلمة واحدة، إثر الزلزال والصوت المدوي المرعب، والمنازل المحطمة، والنوافذ المكسّرة والسيارات المشوّهة، والصراخ والدماء و الخوف والقلق والفوضى التي عمّت شوارع الجميزة، مار مخايل والكرنتينا، إلى جانب شوارع عديدة.   

تشوّهت بيروت واحتقرت مع احتراق قلوبنا. هذه ليست بيروت التي نعرفها، بل حلم سيء يراودنا. بيروت في الصور التالية تعكس قلبنا المكسور وأملنا الذي يبدو ميؤوس، لكن طائر الفينيق سينبعث من تحت الركام يوماً ما وسيحلّق بجناحيه فوق بيروت التي لطالما حلمنا بها.

 

في ما يلي صور مؤثرة لبيروت ما بعد الإنفجار الضخم في المرفأ، ولا تفوّتي صور تطوّع الشباب اللبناني، لتنظيف الركام، الذي ترتوي منه بيروت للوقوف مجدداً على أقدامها:

 

Beirut-Explosion-0

 

adel karam
Photo Adel Karam

 

 

 

Nurse-rescues-3-newborn-babies
ممرضة تنقذ 3 أطفال حديثي الولادة وسط الخراب

 

AFP
Photo AFP

 

 

 

beirut-after-explosion