مقابلات

سلافة معمار: لا يمكننا العيش من دون الحب!

عيناها الزرقاوان كافيان ليجذبا ويخترقا قلب كل مَن جلس قبالة سلافة معمار.
جنين أيوب
17 فبراير 2020
 

عيناها الزرقاوان كافيان ليجذبا ويخترقا قلب كل مَن جلس قبالة سلافة معمار. تجتمع فيها القوة، اللطافة والتواضع مع المهنية والذكاء، لتجعل من النجمة السورية امرأة كاملة متكاملة تشعّ بأناقتها أينما وُجدت.

 

المثابرة، الجهود، البحث واكتشاف الذات. بهذه الكلمات وصفت سلافة معمار مجال التمثيل الذي لمع اسمها به منذ عشرين عاماً. ومع دعم مئات المعجبين لها، لا تعتبر ذلك وليد الصدفة ولا يمرّ شيئاً مرور الكرام من أمام عينيها الزرقاوين. قد تكون اختارت الأدب الإنجليزي اختصاصاً تدرسه في الجامعة، إلّا أن ذلك زاد من عشقها للتمثيل أكثر فأكثر وحسّها الفني: "أعشق مشاهدة المسرح، منذ صغري. عندما بلغت سن الـ16، أدركت أنه ينتابني اندفاع لا يوصف كلّما شاهدت عرضاً مسرحياً." فلم تختر سوى إرضاء شغفها.

رغم أن أول دور لها في مسلسل "عائلة السبع النجوم"، عام 1994، كان ثانوياً، إلّا أن موهبة سلافة كانت كافية لتجذب المخرجين والمنتجين. وأصبحت وجهاً معروفاً منذ عام 2001، بعد تأديتها دور في إحدى روائع المسلسلات التاريخية "صلاح الدين الأيوبي".

وحتى اليوم، أدّت أدواراً مختلفة في 40 مسلسلاً تلفزيونياً و3 أفلام، استطاعت من خلالها أن تخلق اسماً مرموقاً لها في العالم العربي. وبعد أن سألناها ما هي إيجابيات وسلبيات مهنة التمثيل، أجابت بكل صراحة: "الجانب الإيجابي من هذه المهنة، هو أنها تسمح لنا باختبار حيوات مختلفة من خلال الأدوار التي نؤديها. لكن في المقابل، تأخذ الكثير من وقتنا ومن حياتنا كبشر".

 

 

سلافة والحب

نادراً ما تتحدث سلافة عن حياتها الخاصة. رغم أننا نعلم أنها كانت متزوجة من الممثل والمخرج السوري سيف الدين سباعي عام 2002 ورزقا بطفلة عام 2006 قبل أن ينتهي زواجهما عام 2012، إلّا أن حياتها ما زالت غامضة.

تؤمن سلافة بأن "الحب موجود في كل مكان، ولا أحد يمكنه العيش بدونه. كلّ منّا يبحث عن الحب في أصغر تفاصيل الحياة".

 

الندم

لا تحبّ سلافة معمار هذه الكلمة، وتعتبر أن كلّ منّا يتعيّن عليه اتخاذ قرار في حياته في اللحظة نفسها: "عندما تكون مبتدئاً في مجال التمثيل، تفتقد للخبرة من ناحية اختيار الأدوار. فقد توافق على دور معين لإرضاء شركة إنتاج أو على أمل الحصول على دور أفضل لاحقاً. وهذا ما حدث معي شخصياً مرة واحدة، وأعتقد أنها مرحلة يمرّ بها أي ممثل في العالم خلال مسيرته التمثيلية."

 

الفخر

شخصية "ورد" في مسلسل"قلم حمرة" عام 2014 كانت الأكثر تأثيراً، وفي هذا الصدد، قالت سلافة: "تركت شخصية ورد الكثير فيّ، سواء خلال التصوير أو حتى بعد أشهر من إنتهاع التصوير." جسّدت سلافة في هذا المسلسل شخصية كاتبة تعيش في دمشق خلال الحرب وينتهي بها الأمر في إحدى المعتقلات السياسية. وبالتالي، فازت سلافة بجائزة أفضل ممثلة لعام 2015 في مهرجان جوائز بيروت الدولي BIAF.

 

 

أحلام ومشاريع مقبلة

العمل على تطوير الذات مهمّة لا نهاية لها بالنسبة لسلافة معمار. ورغم كل النجاحات التي حققتها عربياً وكل التضحيات، تسعى سلافة للمزيد وللأفضل. "أسعى لاكتشاف آفاق جديدة والخروج من الإطار التي تحاول السينما أن تضعني فيه. أعلم جيداً أنه أمر صعب تحقيقه حالياً، لكنني لن أستسلم". أمّا حلمها فهو التمثيل إلى جانب ميريل ستريب "للتعرف إلى طريقة عملها، إنها مثالي الأعلى".

 

المرأة العربية

"أريد أن أقول للمرأة العربية، أن الطريق ما زال طويلاً أمامنا، وصعباً. علينا العمل على تقوية أنفسنا كنساء، لأن المعايير الإجتماعية حولنا ما زالت أقوى منّا، رغم نجاح بعض النساء بكسرها. لنكن قويات وحازمات لمتابعة مسيرتنا."