لايف ستايل

كيف تفسخين صداقة سامة من دون جرح مشاعر الآخر؟

جرّبي هذه الحيل الديبلوماسية
ليزا كونان / Madame Figaro
29 مايو 2020
 

خلال فترة الحجر المنزلي، لجأ البعض إلى التخفيف قدر المستطاع من كل ما يزعجهم بما في ذلك الصداقات المؤذية. قدّمت لنا خبيرتان في علم النفس بعض الحيل حول كيفية جعل الآخر يتلقّى الرسالة بطريقة ديبلوماسية.

سنح لنا الحجر الفرصة بطرح بعض الأسئلة لتقييم عاداتنا اليومية؛ أصبحنا أكثر وعياً حول ما نريده حقا وما الذي يبدو أفضل أن نتخلّى عنه. إنه نوع من "الفرز" الذي أجريناه على حياتنا وشمل أيضاُ بعض الصداقات السامة والمؤذية. كيف تحسنين من صداقة معينة أو تضعين حداً لها بشكل نهائي من دون جرح مشاعر صديقتك بطريقة دبلوماسية؟ إليكِ نصائح الأخصائيين في علم النفس.

 

عرض الأسباب

قد يصعب على الصديق(ة) فهم قرارك وبالتالي يصعب تقبّله. لذا من الأفضل مناقشة هذه المسألة معه (ها). قالت المعالجة النفسية سارة سيريفيتش: "إذا فشلتِ في فسخ العلاقة مع صديقتك ولازمتِ الصمت طوال الوقت، فستجعلينها تقع في الشكوك حول الأمر مما يكون مؤذياً وجارحاً للغاية."

لذلك، من الأفضل أن تكوني صريحة تجاه نفسكِ وتجاه صديقتك، أشارت الأخصائية إلى بعض الأمثلة: "لقد ابتعدت عنك لأنني أشعر أن محادثاتنا أصبحت بلا فائدة. أشعر أن شيئًا ما لم يعد صائباً في صداقتنا. ما رأيك في ذلك؟".

الهدف: إحداث أقل ضرراً وحثّ الآخر على التفكير أيضاً.

 

عبّري عمّا في داخلك

من المستحسن أن تأخذي وقتك في التفكير مسبقًا وتحديد المشاكل التي تواجهينها في هذه الصداقة. طرحت الطبيبة النفسية بعض الأسئلة: "ما هو الخطب؟ هل أستمتع بقضاء بعض الوقت مع هذا الصديق(ة)؟ ما هي مسؤوليتي تجاهه (ها)؟"، بعد هذا التقييم يمكنكِ التحدث عن المشاكل مع صديقتك بطريقة منطقية.

وأشارت المعالجة النفسية: "قد يشعر صديقك بمشاعر قوية لا يمكنه تقبّلها بسهولة، في حال كنتما تواجهان مشاكل كثيرة".

باختصار: عبّري عمّا في داخلكِ من دون المبالغة بالأمر.

 

لا توجّهي الاتهامات

جرّبي هذه الصيغة: "شعرت بذلك وهذا ما حصل بي".

تقول عالمة النفس بياتريس كوبر روير: "إنها طريقة جيدة للتعبير عن مشاعرك". يمكننا مراقبة كيف سيتفاعل الآخر مع هذا التصريح. تقول المعالجة النفسية سارة سيريفيتش: "تختلف ردة فعل الآخر بحسب نسبة غروره وكبريائه. إذا كان يتمتع بغرور عال، فستكون إجابته "عما تتحدث عنه ، أنت مضطرب نفسياً." في هذه الحالة ، توصي أخصائية النفس بعدم الإجابة وتوجيه الاتهامات بدورك. ستنهار الصداقة على الأرجح من تلقاء نفسها لأنه ليس من المتوقع أن لن يتصل بكِ مجدداً."

 

لا تتسرّعي بالقرار

تنصحك بيراتريس بالتفكير جيداً وتذكركِ بأن هذه مسألة دقيقة للغاية: "لا تستعجلي ولا تتخذي قراراً متسرعاً. لقد عانى الجميع من العزلة بطريقة مختلفة؛ بعض الأصدقاء ربما خيّبوا أملنا. لكن الحياة بدأت بالعودة إلى مسارها الطبيعي تدريجياً ويمكن أن تتغيّر وجهة نظركِ حول هذه الصداقة."

 

كوني واضحة

إذا حسمت قرارك بشكل نهائي، فمن المهم أن تكوني واضحة وشفافة تمامًا بشأن ما سيحدث بعد ذلك. تقول سارة سيريفيتش: "من المهم أن نشكر الآخرين على ما قدّموه لنا، وأن نوضح لهم أن طريقهم لم تعد تتماشى مع مشارنا أو فكرنا في الوقت الحالي".