لايف ستايل
نحت الأضلاع: تقنية تجميلية لتنحيف الخصر أم مخاطرة صحية؟
إيما مارتن - مدام فيغارو
17-February-2026
فإلى أي حد يمكن أن يصل الوصول إلى النحافة؟ بعد العودة اللافتة للأجسام النحيلة على منصات عروض الأزياء والانتشار الواسع لحيل التخسيس على وسائل التواصل الاجتماعي، تبرز اليوم ممارسة تجميلية جديدة آخذة في التوسع. فوفقاً لمعايير الجمال المعاصرة، المستوحاة إلى حد كبير من جمالية عائلة كارداشيان، يتم تعريف "القوام المثالي" بخصر شديد النحافة وأرداف ممتلئة. هذا الجسم ذو الشكل الرملي، الذي يصعب بلوغه طبيعياً، يدفع بعض النساء إلى اللجوء إلى ممارسات متطرفة بشكل متزايد لنحت الخصر. ويعد نحت الأضلاع المثال الأوضح على ذلك.
قد يبدو الأمر وكأنه مشهد من فيلم رعب، إلا أنّ هذه العملية الجراحية موجودة بالفعل، وهي تقوم على كسر الأضلاع الثلاثة السفلية عمداً بهدف تنحيف القوام. يتم إجراء هذه التقنية باستخدام الموجات فوق الصوتية، وهي ذات هدف تجميلي بحت.
وفقاً للدكتور حسن بن موسى، جرّاح التجميل في مراكش، يمكن لهذه العملية أن تؤدي إلى خسارة تتراوح بين 4 و18 سنتيمتراً من محيط الخصر. وفي فيديو توضيحي نشر على قناته على يوتيوب عام 2024، شرح قائلاً: "نقوم بإحداث كسر أحادي القشرة لتغيير زاوية الضلع العائم"، أي أنّ الأضلاع، بعد كسرها، يعاد توجيهها نحو الداخل لخلق تقوّس بصري يوحي بخصر أنحف. أضاف الطبيب: "النتيجة تعتمد إلى حدّ كبير على ارتداء المشدّ".
ترافق العملية مرحلة إلزامية من ارتداء مشدّ خاص لمدة تقارب ثلاثة أشهر، لمنع العظام من العودة إلى وضعها الطبيعي. وقبل ظهور هذه التقنية، المعروفة أيضاً باسم RibXcar، كان نحت الأضلاع يجرى بطريقة أكثر تدخلاً، عبر منشار جراحي أو كماشات، ضمن ما يُعرف بالنحت الاستئصالي، حيث يتم إزالة جزء من الأضلاع السفلية. أما اليوم، فتعد هذه الطريقة الجديدة بنتائج من دون ندوب ظاهرة
موجة رائجة على الإنترنت
على وسائل التواصل الاجتماعي، تتزايد مقاطع الفيديو التي تظهر نتائج ما بعد الجراحة لمريضات من مختلف أنحاء العالم، حيث تعبّر كثيرات منهنّ عن سعادتهن، بل وعن تأثّرهن العاطفي أحياناً معتبرات أن حلمهن تحقق. يبدو أنّ نحت الأضلاع يندرج ضمن موجة اتجاهات قادمة من الولايات المتحدة، على غرار عملية تكبير الأرداف البرازيلية (BBL)التي باتت شائعة على نطاق واسع.
مخاطر طبية جسيمة
ورغم أنّ بعض العيادات الباريسية بدأت بعرض هذه الجراحة، فإنّها تثير تحفظات كبيرة داخل الوسط الطبي. فالدكتور نيكولا جورجيو Nicolas Georgieu، جرّاح تجميل يمارس عمله منذ 25 عاماً على ساحل الباسك، ورئيس الجمعية الفرنسية لجراحي التجميل (SOFCEP)، يرفض اللجوء إليها رفضاً قاطعاً. يقول: "أرفض القيام بها. كسر الأضلاع، برأيي، تدخّل جراحي مفرط". كما يحذّر من المخاطر العديدة المرتبطة بها، مثل الآلام المزمنة، تشكّل التكلسات العظمية، إصابة الأعصاب بين الضلوع، وفي الحالات الأخطر، حدوث استرواح صدري. يذكّر قائلاً: "الأضلاع ليست موجودة عبثاً، فهي تحمي أعضاء حيوية مثل الكبد والطحال". من جهتها، تشير الجمعية الأميركية لجرّاحي التجميل إلى احتمال فشل التئام العظام بعد العملية. لذا، ليس كل شخص مؤهلاً للخضوع لهذا النوع من الجراحة، إذ تتم فقط للمريضات دون سن 45 عاماً، وبمؤشر كتلة جسم أقل من 30، أي من دون سمنة. كما يجب الأخذ في الاعتبار كلفة العملية باهظة الثمن.
يقول الدكتور جورجيو: دورنا كأطباء هو النصح والرفض عند الضرورة، وأنا أرفض إجراء عمليات كهذه أسبوعياً". ويوضح أنّ وسائل التواصل الاجتماعي خلقت فئة جديدة من المريضات، يطلق عليهن اسم "مريضات إنستغرام". ويضيف بأسف: "يرغبن في نتائج تشبه الفلاتر". كما يلفت إلى اتجاهات مصدرها الولايات المتحدة مباشرة: "بعد صدور فيلم Barbie عام 2023، جاءتني نساء يطلبن حقن البوتوكس في عضلات الكتفين لتطويل الرقبة ومشابهة لشخصية الدمية".
هوس البطن المسطّح
تندرج هذه الرغبة في قوام مثالي ضمن هوس أوسع بالبطن المسطّح. فمن خلال علامتها للملابس الضاغطة Skims، تلعب كيم كارداشيان دوراً محورياً في ترسيخ هذه المعايير. وقد أصبح الـ Shapewear الذي أطلقته عام 2018 مرجعاً في عالم الملابس الداخلية المنحوتة، لما يعكسه من رغبة في تنعيم القوام وتحديده. كما انتشرت المشدّات بشكل واسع في السنوات الأخيرة، بالتوازي مع الارتفاع الكبير في جراحات البطن. ووفقاً لموقع عيادة الشانزليزيه التجميلية، فإن 19% من المريضات يلجأن إلى شفط الدهون "لإزالة آثار الحمل، واستعادة بطن مسطّح، والتخفيف من علامات التمدد والسيلوليت". واليوم، لا يزال شفط الدهون الجراحة التجميلية الأكثر شيوعاً.
يمكنك الاطلاع أيضاً على: شاي تخسيس البطن والارداف
لمشاهدة أجمل صور الموضة والجمال والمشاهير، زوري صفحتنا على انستغرام
فيديوهات المصممين العالميين والمشاهير على قناتنا على YouTube + video’s section
قد يعجبك
النظام الغذائي المتوسطي: كيف يخفّض خطر السكتة الدماغية ويحمي القلب والدماغ؟
18-February-2026
كيف تؤثر بكتيريا الأمعاء على زيادة الوزن والسمنة؟
12-February-2026
