مشاهير - مقابلات
رسالة Petra Bailey إلى المرأة العربية:
"صحتك سر قوتك الحقيقية!"
أجرت الحوار: لوسي حبيب By Lucy Habib
19-February-2026
ليست رحلتها مع مجموعة فنادق "إنسانا" Ensana الرائدة في إدارة المنتجعات الصحية والعلاجية على إمتداد أوروبا والعالم مجرد مسار وظيفي متدرّج، بل حكاية شغف آمنت فيها بأن العافية ليست خدمة تقدَّم، بل فلسفة تُعاش. وتتبوأ الدكتورة بايلي اليوم منصب نائب الرئيس في "إنسانا"، وتقود رؤية تجمع بين صرامة العلم ورقي الضيافة، وبين الوقاية والاستدامة.
في هذا الحوار، تكشف لنا عن رؤيتها لطول العمر، ولمستقبل السياحة الصحية، وتوجه رسالة خاصة إلى المرأة العربية: "إعتني بصحتك…فهي سر قوتك الحقيقية، ومصدر حضورك في كل أدوارك".

فسلفة العافية... توازن لا موضة
بصفتكم أحد أبرز العقول وراء رؤية مجموعة فنادق "إنسانا" المتخصصة في إدارة المنتجعات الصحية والعلاجية، كيف تصفين فلسفتك الشخصية تجاه الصحة وطول العمر ومفهوم العافية الحديث؟
فلسفتي تقوم على ثلاثة ركائز: التوازن والوقاية والاستدامة. العافية الحديثة لا تعني الانجراف وراء الصيحات العابرة، بل فهم لكيفية عمل الجسم عبر الزمن، ودعمه برعاية ذكية وعلمية. برأيي، طول العمر هو الحفاظ على القوة والحيوية وصفاء الذهن مع التقدم في السن، بحيث تبقى الصحة عاملاً داعماً لحياة نشيطة ومرضية من دون قيود. في فنادق "إنسانا" ندمج الخبرة الطبية مع الموارد العلاجية الطبيعية ونمط الحياة الصحي، لمساعدة الأفراد على التقدّم في العمر بصحة جيدة وبإشراف استباقي.
حين يلتقي الطب بالضيافة
تُعرف فنادق "إنسانا" بمزجها بين الخبرة الطبية ومعايير الضيافة الراقية، كيف تحققون هذا التوازن؟
العلم هو الأساس الذي نبني عليه كل ما نقوم به؛ فهو يمنح المصداقية والأمان وتحقيق نتائج واضحة ومدروسة. نحرص على أن تقدَّم الخدمات بأسلوب مهني راقٍ يبعث على الطمأنينة ويصون خصوصية كل فرد. نولي أهمية قصوى للجودة والأجواء الهادئة والتخصيص الدقيق، من خلال برامج طبية منظَّمة بعناية، تضمن تجربة سلسة ومريحة، وفعّالة ومبنية على أسس علمية واضحة.
الصحة الوقائية: الاستثمار الحقيقي للمستقبل
الصحة الوقائية أصبحت محور اهتمام عالمي، لماذا هي أكثر أهمية اليوم؟
نعيش اليوم أعماراً أطول، لكن هذا لا يعني بالضرورة أننا نتمتع بصحة أفضل. من هنا تبرز أهمية الطب الوقائي، الذي يقوم على رصد عوامل الخطر في مراحل مبكرة والتعامل معها قبل أن تتحول إلى أمراض مزمنة. في "إنسانا" نعتمد على فحوصات دقيقة لتقييم الحالة الصحية، ثم نضع برنامجاً مخصصاً يشمل التدخل المبكر والعلاجات الطبيعية المدروسة. هدفنا ليس علاج المرض بعد ظهوره فقط، بل الحفاظ على الصحة وتعزيزها باستمرار، ليبقى الجسم في أفضل حالاته لأطول فترة ممكنة.
رؤية مخصصة للسوق العربي
كيف ترون تطور سوق السياحة الصحية في الشرق الأوسط؟
يشهد سوق السياحة الصحية في الشرق الأوسط تحولاً ملحوظاً نحو تجارب شخصية طويلة الأمد تستند إلى أسس علمية، اذ هناك اهتمام متزايد بالمصداقية الطبية، الخصوصية، والبرامج التي تحترم القيم الثقافية مع تقديم خبرات صحية بمعاييرعالمية. كما نلحظ طلباً متنامياً على برامج تناسب العائلات وتخطط للصحة على المدى الطويل، لا سيما بين النساء.
هل تقدمون برامج صحية مخصصة للسوق العربي؟
نعم، نقدم برامج متخصصة في الصحة المتكاملة داخل منتجعاتنا في أوروبا، ويأتي الإقبال الأكبر من الضيوف العرب في "بييشتاني" في سلوفاكيا. تركز هذه البرامج على تحسين صحة الأيض، دعم التعافي الجسدي، إدارة التوتر، وتعزيز صحة المرأة، تحت إشراف طبي كامل يبدأ بتقييم شامل للحالة الصحية وتصميم خطة مخصصة لكل ضيف. كما نعمل باستمرار على تطوير هذه البرامج لتتناسب مع خصوصية واحتياجات أسواق المنطقة، لضمان تجربة صحية مستدامة وملموسة النتائج.
العديد من النساء العربيات اليوم يوازن بين حياة مهنية سريعة الإيقاع وبين التزاماتهن العائلية والاجتماعية. ما النهج الصحي الذي تنصحين به لتحقيق توازن مستدام؟
يبدأ نمط الحياة الصحي المستدام باحترام الإيقاعات الطبيعية للجسم. وبالنسبة للنساء اللواتي يتحملن مسؤوليات متعددة، ينبغي أن ينصب التركيز على استعادة الطاقة، ودعم التوازن الهرموني، وتحسين جودة النوم، والحفاظ على صحة الأيض، بدلاً من اتباع أنظمة مكثفة أو تقييدية، فإن التدخلات الصغيرة والمصممة بعناية هي التي تُحدث الأثر الأكثر دواماً. فالتوازن الحقيقي يتحقق من خلال عناية تنسجم مع متطلبات الحياة الواقعية.
حين يصبح التاريخ جزءاً من العلاج
تقع فنادق "إنسانا" في منتجعات صحية عريقة عبر أوروبا. كيف يلعب التراث دوراً في تشكيل رحلات العافية الحديثة؟
التراث يعني خبرة طويلة في استخدام الموارد الطبيعية العلاجية، مثل المياه المعدنية، ضمن برامج منظمة للوقاية والعلاج. هذه المنتجعات لم تُنشأ للترفيه فقط، بل كمراكز لرصد النتائج الصحية وتحسينها على مر السنين. ندمج اليوم هذه الخبرة التاريخية مع الطب الحديث والتشخيص العلمي والبروتوكولات القائمة على الأدلة. التراث يوفر الأساس، والطب الحديث يضمن السلامة والدقة، مما يجعل رحلات العافية لدينا قائمة على أسس علمية واضحة وفعالة.
نحو العالم العربي بخطى مدروسة
تعمل "إنسانا" على تطوير فندق خمس نجوم في واحة الأحساء في منتجع "عين نجم" الصحي في المملكة العربية السعودية، ومن المتوقع افتتاحه في السنوات القادمة. بعيداً عن هذا المشروع، أين تخططون للتوسع في العالم العربي؟
تعتمد استراتيجيتنا التوسعية في المقام الأول على العلوم الطبية، وأهمية الصحة على المدى الطويل، وتوافر الموارد العلاجية الطبيعية. ويعكس مشروع الأحساء انسجاماً قوياً بين الرعاية الطبية القائمة على الأدلة، ومقومات الشفاء الطبيعية، والتركيز الإقليمي على الصحة الوقائية والرفاه طويل الأمد الخاضع للإشراف الطبي. وعلى نطاق أوسع، نُقيّم باستمرار الفرص المتاحة في العالم العربي حيث تتوافر هذه المبادئ الأساسية. ونمنح الأولوية للبيئات التي تدعم البرامج الطبية المُنظَّمة، والمصداقية السريرية، والنتائج الصحية المستدامة. وفي هذا السياق، لا يُنظر إلى طول العمر باعتباره توجهاً عابراً، بل نتيجة قابلة للقياس لنماذج وقائية وطبية مُصمَّمة بعناية. وأي توسع مستقبلي سيلتزم بهذه المبادىء ذاتها، مع تركيز قوي على النزاهة الطبية، والاستدامة والأثر الصحي طويل المدى.
مستقبل رحلات العافية
بالنظر إلى المستقبل، ما هي رؤيتك لرحلات العافية، وكيف ستستمر "إنسانا" في الابتكار في هذا المجال؟
لم تعد رحلات العافية مجرد تجربة للإسترخاء أوالترف، بل أصبحت إستثماراً حقيقياً في الصحة. اذ يبحث الضيوف عن برامج مصممة خصيصاً لهم، تحقق نتائج ملموسة، وتدعم صحتهم على المدى الطويل بدلاً من الإكتفاء بصورة مؤقتة من ضغوط الحياة. وتقود "إنسانا" هذا التحول من خلال دمج التشخيص الطبي، والخبرة العلمية والموارد الطبيعية العلاجية، مع الضيافة الراقية، ضمن برامج منظمة تحقق نتائج صحية ملموسة ومستدامة.

رسالة إلى المرأة العربية
بصفتك رائدة في الابتكار الصحي والعافية، ما رسالتك الأساسية للمرأة العربية اليوم فيما يخص العناية بصحتها وحيويتها؟
الصحة ليست رفاهية، بل أساس القوة والوضوح وحياة مليئة بالنشاط والإنجازات. تأتي الحيوية طويلة الأمد من اتخاذ خيارات ذكية، والمواظبة على العناية بالجسم، واحترام إيقاع الحياة اليومية.
فعندما تستثمر المرأة في رفاهيتها بشكل استباقي، تحافظ على طاقتها وتوازنها وقدرتها على التحمل، لتظل حاضرة وقوية في كل مرحلة من حياتها. وفي هذا السياق لا بد من الإشارة إلى أن العافية الحقيقية لا تعني أن نُنجز أكثر، بل أن نعتني بأنفسنا بحكمة - مسترشدين بالمعرفة، ومدعومين بالعلم، ومصغين لما يحتاجه الجسد.
قد يعجبك
الساعات الأغلى ثمنا في العالم بأرقام المزادات العالمية الخيالية
22-January-2022
Rose Dior Couture الجوهرة الخالدة
21-January-2022
