لايف ستايل
السكر العدو الأول للدماغ!
تيفين هونيت - مدام فيغارو
27-March-2026
عادة مدمرة
الملايين حول العالم يتناولون الفطور التقليدي الذي سوَّقوه لنا على انه "الأفضل" والذي يجمع الفطائر المحلات والمربيات وعصائر الفاكهة في وجبة الأولى، اي الكثير الكثير من السكريات... ولكن للأسف فإن هذا النموذج الغذائي الذي يتم تعزيزه في عاداتنا يمكن أن يكون العدو الأول الذي نبدأ به نهارنا فيسيء الى تركيزنا ويسلب حيزا كبيرا من طاقتنا...
وهذا ما أكده غيوم فوند، الطبيب النفسي المتخصص في علم الأحياء والتغذية النفسية، في مقطع فيديو نشره على صفحته على انستغرام، يدعو فيه الى الابتعاد عن السكريات والعادات التي من شأنها ان تسيء الى وظائف الدماغ، كما ينصح ببدائل غذائية تمنحك الطاقة والقدرة على التركيز.
مفهوم خاطىء ومضلل
يؤكد الدكتور غيوم فوند: إن "الإفطار الأمثل للدماغ هو قليل السكر". وقد يبدو هذا الكلام مفاجئًا نظرًا للمعلومة التي ترسخت في أذهاننا بأن "الدماغ يستخدم الجلوكوز لأداء وظائفه"!! لكن هذا المفهوم أثبت العلماء مؤخراً بأنه خاطىء ومُضلل. فعند الاستيقاظ، بعد صيام طويل طوال الليل، يتعرض الجسم لارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم نتيجة الإفراط في تناوله. والنتيجة؟ ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض مفاجئ، يُعرف أيضًا باسم "نقص سكر الدم التفاعلي"، ما يجعلك تشعر بالتوتر أو العصبية، ثم الإرهاق الشديد. وهي بداية سيئة جداً ليومك.
وعلى المدى الطويل، تُعد هذه التقلبات الحادة في مستوى السكر في الدم ضارة للجسم، وتؤدي إلى مقاومة الأنسولين. يوضح أخصائي التغذية النفسية: "يتوقف الأنسولين عن العمل، ويتوقف السكر عن دخول الأعضاء، وخاصة الدماغ. وعندها سيشعر الدماغ بالتعب لأنه سيحصل على كمية أقل من السكر، بينما يوجد بالفعل فائض من السكر في الدم وفي النظام الغذائي".
الفطور الصحي البديل
بعيدًا عن السكر، ما الذي يجب علينا تجنبه تحديدًا على مائدة إفطارنا؟ بالنسبة للدكتور غيوم فوند، إذا كان لا بد من اختيار طعام واحد يمثل الخطأ الغذائي الأكبر في الصباح، فسيكون الحبوب المصنعة. وبشكل عام، يؤكد الطبيب النفسي بشكل قاطع: يجب علينا "تجنب جميع هذه المنتجات فائقة المعالجة تمامًا". كما تتضمن القائمة التي علينا تجنبها عصائر الفاكهة والمربى والخبز الأبيض. يوضح أخصائي التغذية النفسية: "يؤدي الإفطار الفرنسي التقليدي الغني بالسكريات، في نهاية المطاف، إلى ارتفاع حاد في نسبة السكر في الدم".
في المقابل، ينصح الدكتور غيوم بتناول كميات وفيرة من البروتين والألياف والدهون الصحية. إذن، ما الذي يجب أن نضعه في طبق إفطارنا؟ يلخص الدكتور غيوم فوند الأمر بالبروتين والألياف والدهون الصحية. عمليًا، قد يشمل ذلك منتجًا من منتجات الألبان، مثل الزبادي العادي، أو قطعة صغيرة من الجبن، وفاكهة كاملة إن رغبتم بذلك، وبعض المكسرات والبذور. كما يوصي تحديدًا باللوز والبندق والجوز، "الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية وفيتامين أ1"، والتي تُعدّ مقدمة لحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، وهو حمض دهني ضروري لوظائف الدماغ السليمة والتوازن العاطفي.
يشير الطبيب النفسي أيضًا إلى أن هذه القواعد تنطبق على ممارسي الصيام المتقطع. ويوضح: "يمكن تطبيق هذه التوصيات على وجبة الإفطار، حتى لو كانت في الظهيرة أو الواحدة ظهرًا". لذا، فإن الأمر لا يتعلق كثيرًا بـ توقيت الوجبة وتكوينها.
قد يعجبك
المؤتمر الصحفي للـ Beauty & Wellbeing Forum 2026 رسالة إبداع وسلام من لبنان إلى العالم
26-March-2026
ألزهايمر: أنشطة بسيطة قد تؤخر ظهوره خمس سنوات
25-March-2026
