لايف ستايل - صحة و علم نفس
دراسة تكشف تأثير الضوء ليلاً على صحة القلب
تيفين أونيه - مدام فيغارو
1-October-2026
بروتوكول دراسة فريد من نوعه
اعتمد الباحثون الأميركيون في دراستهم على بيانات 11071 مشاركاً من قاعدة البيانات البريطانيةUK Biobank ، إذ وضع كل مشارك جهاز استشعار على معصمه لمدة سبعة أيام لقياس كمية الضوء التي يتعرض لها خلال الليل، قبل أن يخضع لتصوير بالرنين المغناطيسي للقلب بعد ثلاث سنوات. وقال الدكتور Lu Qi، أستاذ علم الأوبئة في جامعة تولين والباحث الرئيسي في الدراسة، لمجلةTime : "إنه بروتوكول فريد من نوعه، لأن غالبية الدراسات السابقة كانت تعتمد على بيانات يصرّح بها المشاركون بأنفسهم"، مشيراً إلى أن هذه الدراسة أتاحت أخيراً تقييماً موضوعياً للتعرض للضوء.
عند مقارنة بيانات الأشخاص الذين يتعرضون لكمية ضئيلة جداً من الضوء أثناء النوم ببيانات أولئك الذين يتعرضون لأكثر من 3 لوكس، أي ما يعادل تقريباً ضوء ثلاث شموع موضوعة على بعد متر واحد، رصد الباحثون فروقاً واضحة إلى حد ما. ففي الأشخاص الأكثر تعرضاً للضوء، يزداد سمك جدار البطين الأيسر، ما يقلل المساحة المتاحة داخل تجويفه، بينما تنقبض عضلة القلب بمرونة أقل، وهو ما يشير، بحسب الدراسة، إلى علامة مبكرة على حدوث خلل في وظائف القلب، كما ظهرت تغيرات في البطين الأيمن والأذين الأيسر.
لكن ينبغي التنبه إلى أن هذه التغيرات لا تعني بالضرورة وجود مرض، بل قد تسبق ظهوره، كما يوضح الباحثون. ويقول Lu Qi في بيان صحافي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب: "تظهر هذه الدراسة أن التعرض لمستويات مرتفعة من الضوء ليلاً يرتبط بإعادة تشكيل القلب. تتمثل هذه الظاهرة في حدوث تغيرات في بنية القلب ووظيفته، وهي تغيرات نلاحظها عادةً استجابة للإجهاد المزمن أو لإصابة في القلب. إنها الطريقة التي يتكيف بها الجسم مع هذا الضغط، لكنها قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف القلب وربما الإصابة بفشل القلب".
فرضيات لا تزال بحاجة إلى تأكيد
تأتي هذه النتائج لتستكمل ما توصلت إليه دراسات أخرى في هذا المجال. ففي العام الماضي، أظهر فريق علمي دولي من الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة، في دراسة امتدت لنحو عشر سنوات، أنه كلما زاد التعرض للضوء ليلاً، كلما ارتفع خطر الإصابة بمشكلات في القلب، بما فيها فشل القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية واضطرابات نظم القلب، حتى بعد أخذ عوامل الخطر الأخرى في الاعتبار.
فهل يعني ذلك ضرورة النوم في ظلام دامس لحماية القلب؟ يدعو مؤلفو الدراسة الأميركية الجديدة إلى توخي الحذر في تفسير النتائج. فالدراسة لا تزال رصدية، ما يعني أنه لا يمكن الجزم بأن الضوء وحده هو المسؤول عن هذه التغيرات، إذ قد يكون هناك عامل آخر غير محدد. كما أن المصدر الدقيق للتعرض للضوء لا يزال غير واضح، سواء كان مصباح شارع في الخارج، أم ضوءاً ليلياً خافتاً، أم جهاز تلفزيون ترك قيد التشغيل، أم جهازاً لوحياً موضوعاً بالقرب من السرير.
إلى حين إجراء المزيد من الأبحاث، ينصح العلماء باتباع قواعد نظافة النوم المعروفة، على الأقل لضمان الحصول على نوم أفضل. بعبارة أخرى، يفضّل جعل غرفة النوم مظلمة قدر الإمكان، من خلال إطفاء مصادر الإضاءة غير الضرورية، واستخدام ستائر معتمة أو ارتداء قناع للنوم. وإذا كان ذلك قد يساهم أيضاً في حماية القلب، فالوقاية تبقى خيراً من العلاج.
يمكنك الاطلاع أيضاً على: دراسة جديدة: البيض يساهم في تقليل خطر الإصابة بألزهايمر
لمشاهدة أجمل صور الموضة والجمال والمشاهير، زوري صفحتنا على انستغرام
فيديوهات المصممين العالميين والمشاهير على قناتنا على YouTube + video’s section
