لايف ستايل - صحة و علم نفس
4 أطعمة تعزز صحة الأمعاء وتغذي البكتيريا النافعة
لينا بيرايل - مدام فيغارو
4-November-2026
فماذا ينبغي أن نأكل للحفاظ على صحة أمعائنا؟ الإجابة، كما هو متوقع، هي اتباع نظام غذائي صحي ومتنوع قدر الإمكان، يستند إلى حمية البحر الأبيض المتوسط، أي الاعتماد على أطباق صحية ومتنوعة وغنية بالألوان، تضم أطعمة غير مصنّعة. في ما يلي، يشرح الدكتور جوليان سكانزي واختصاصية التغذية صوفي جانفييه Sophie janvier أبرز المكونات التي يجدر إدراجها في وجباتنا لدعم صحة الأمعاء.
الألياف الغذائية
يوضح الدكتور جوليان سكانزي: "تغذي الألياف البكتيريا الموجودة في الميكروبيوتا المعوية، وتمنع تراجع تنوعها". فعندما نتناولها، تقوم البكتيريا المعوية بتخميرها وإنتاج جزيئات صغيرة تعرف باسم "الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة". يضيف الطبيب: "تؤدي هذه الأحماض دوراً أساسياً في صحتنا، ولا سيما من خلال المساعدة على تنظيم الشعور بالشبع".
للحصول على كمية كافية من الألياف، ينصح بتناول البقوليات، مثل العدس الأخضر أو الأحمر، الحمص والفاصوليا المجففة. كما يمكن الاستعانة بالمكسرات والبذور، مثل اللوز والبندق والجوز وبذور الشيا والكتان، فضلاً عن الخضراوات الجذرية، كالبطاطا الحلوة والبقدونس والخرشوف.
الأطعمة المخمّرة
يعدّ التخمير تقنية قديمة لحفظ الأطعمة وله فوائد صحية، خصوصاً لصحة الفلورا المعوية. إنّ عملية التخمير تساعد على الهضم الأولي للأطعمة، وقد تسهم بالتالي في تسهيل عملية هضمها. على سبيل المثال، في الزبادي، تستهلك البكتيريتان الرئيسيتان الموجودتان فيه اللاكتوز، وهو سكر الحليب الذي يصعب هضمه لدى كثيرين.
لا تقتصر فوائد التخمير على ذلك، بل تؤدي هذه العملية أيضاً إلى إنتاج مواد مفيدة لصحتنا. تقول اختصاصية التغذية صوفي جانفييه: "تشير دراسات نشرتها المكتبة الوطنية الأميركية للطب ومجلة Cell إلى أن تناول الأطعمة المخمّرة بانتظام يساعد على إثراء الميكروبيوتا المعوية وزيادة تنوعها، أي إضافة بكتيريا جديدة إلى نحو 40 تريليون بكتيريا موجودة أصلاً في أمعائنا، كما قد يسهم في الحد من الالتهاب".
أما الخيارات المتاحة لإدراج الأطعمة المخمّرة في النظام الغذائي اليومي، فهي كثيرة، وتشمل الكفير، الكومبوتشا، الميسو، الأجبان المصنوعة من الحليب الخام، الخضراوات المخمّرة بالتخمير اللبني، مثل مخلل الملفوف أو الكيمتشي.
البوليفينولات
تعدّ هذه المركبات الموجودة في بعض الأطعمة النباتية مفيدة للفلورا المعوية. يشير اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي جوليان سكانزي إلى أنها "تعزز نمو البكتيريا النافعة في الميكروبيوتا المعوية". نجدها بشكل أساسي في الفواكه الحمراء والتوت بأنواعه، الشاي، القهوة والكاكاو. كما تساعد البوليفينولات على "تنظيم الالتهاب والحد من الإجهاد التأكسدي والحفاظ على سلامة الحاجز المعوي" بحسب الطبيب.
النشا المقاوم
يمكن لطريقة تحضير الطعام أن تغيّر خصائصه الغذائية بصورة ملحوظة. يحدث ذلك، مثلاً، عندما نترك الأطعمة الغنية بالنشا، مثل المعكرونة والأرز والبطاطا، لتبرد بعد طهيها. يوضح الدكتور جوليان سكانزي: "يتغيّر جزء من النشا الموجود فيها، فيصبح أقل قابلية للهضم في الأمعاء الدقيقة. وهكذا يصل سليماً إلى القولون، حيث تتولى البكتيريا تخميره". عندما تتغذى البكتيريا على هذا النوع من النشا، المعروف باسم "النشا المقاوم"، تنتج مادة البيوتيرات، وهي أحد الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي تعود بفوائد مهمة على صحة الأمعاء.
يوجد النشا المقاوم أيضاً في الموز الذي لا يزال أخضر اللون والبقوليات، كما يتميز بفائدة إضافية، إذ يساعد على تخفيف الارتفاع الحاد في مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.
كيف ندرج هذه المكونات في وجباتنا اليومية؟
لتسهيل إدراج هذه الأطعمة في نظامنا الغذائي، يقترح الدكتور جوليان سكانزي في كتابه À table! ، نموذجاً ليوم غذائي يهدف إلى العناية بالميكروبيوتا المعوية.
على الإفطار: ينصح بالجمع بين الألياف ومصادر الطاقة والأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، من خلال تناول أحد منتجات الحليب المخمّرة، مثل الزبادي أو الكفير، مع الحبوب الكاملة وفاكهة طازجة.
على الغداء: يفضّل التركيز على التنوع والشعور بالشبع، عبر الجمع بين حصة وفيرة من الخضراوات ومصدر للبروتين وأحد النشويات ذات الجودة الغذائية العالية، مثل الأرز الكامل أو الكينوا أو الحنطة السوداء أو المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة.
على العشاء: ينصح باختيار أطعمة سهلة الهضم، مع إعطاء الأولوية للخضراوات المطهوّة ووجبة أخف من وجبة الغداء، من دون استبعاد النشويات تماماً، إذ يمكن أن تكون جزءاً من عشاء متوازن.
احذروا الخلط في المصطلحات: ما حقيقة "الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك"؟
يشيع استخدام عبارة "أطعمة غنية بالبروبيوتيك"، لكنها ليست دقيقة من الناحية العلمية. فوفقاً لتعريف منظمة الصحة العالمية، البروبيوتيك هي "كائنات حية دقيقة، يؤدي استهلاكها بكميات كافية إلى تحقيق فائدة صحية مثبتة".
وعلى الرغم من أن الزبادي والكومبوتشا والكفير والميسو تحتوي بالفعل على خمائر وكائنات حية دقيقة، توضح صوفي جانفييه أن "وصف هذه الأطعمة بأنها أطعمة بروبيوتيك هو وصف غير دقيق للمصطلح. لكن يمكننا القول إنها غنية بالكائنات الحية الدقيقة التي قد يكون لها تأثير إيجابي في صحتنا".
يمكنك الاطلاع أيضاً على: كيف تؤثر بكتيريا الأمعاء على زيادة الوزن والسمنة؟
لمشاهدة أجمل صور الموضة والجمال والمشاهير، زوري صفحتنا على انستغرام
فيديوهات المصممين العالميين والمشاهير على قناتنا على YouTube + video’s section
قد يعجبك
3 خطوات تساعد على العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ ليلاً
5-November-2026
تحذير من استخدام ورق الألومنيوم مع هذه الأطعمة الشائعة
29-October-2026
