لايف ستايل
هل أحتاج إلى مكملات فيتامين D؟ متى يكون تناولها ضرورياً؟
تيفين هونيت - مدام فيغارو
11-February-2026
تقول الدكتورة بريجيت هوسان Brigitte Houssin، الطبيبة المتخصّصة في الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل "إن 90% من السكان يعانون من نقص في فيتامين D"، ما يعني أنّ احتمال أن تكوني من بينهم كبير. يبقى أن نفهم لماذا نحتاج إليه، وكيف يمكن تصحيح هذا الخلل؟
نقص شائع… ومؤذ
على الرغم من شيوع اسمه، لا يزال فيتامين D مجهول الوظيفة لدى كثيرين. "نطلق عليه اسم فيتامين، بينما هو في الواقع برو- هرمون"، توضح الدكتورة بريجيت هوسان، وتضيف: "يعمل عبر مستقبلات موجودة في معظم أنسجة الجسم: العظام، الجهاز المناعي، القلب، الدماغ… إنه موجود في كل مكان".
بصورة ملموسة، يتيح فيتامين D تثبيت الكالسيوم في العظام ويحفّز دفاعات الجسم الطبيعية، كما يشارك في تصنيع نحو 220 جينأً، بحسب ما تشرح الدكتورة روز- ماري خافيير Rose-Marie Javier، اختصاصية أمراض الروماتيزم في مستشفيات ستراسبورغ الجامعية.
في الواقع، يعد فيتامين D بمثابة قائد أوركسترا خفي لتوازننا الداخلي. ومن دونه، يعمل الجسم بوتيرة أبطأ. ووفق بيانات مجموعة البحث والمعلومات حول هشاشة العظام (GRIO)، يعاني نحو 80% من السكان في فرنسا من مستوى غير كاف من فيتامين D مع نهاية فصل الشتاء. والسبب بسيط: لا يستطيع الجسم تصنيع هذا الفيتامين إلا بين شهري أبريل وأكتوبر، وتحت زاوية معيّنة من الأشعة فوق البنفسجية. أما بقية السنة؟ فنستهلك مخزوننا… إن وجد.
فئات أكثر عرضة للنقص
المشكلة أنه لا يمكن اكتشاف نقص فيتامين D بسهولة. فهو يشبه تسرّب المياه في الأنابيب: لا ننتبه إليه إلا بعد ظهور الأضرار. تشرح الدكتورة هوسان: "لا توجد أعراض واضحة فعلأً، بل مجموعة من العلامات المرتبطة بانخفاض المناعة". أما الحالات القصوى، مثل الكساح (ضعف العظام) أو لين العظام (تشوّه العظام)، فهي نادرة جدأً.
مع ذلك، هناك فئات أكثر عرضة لهذا النقص، من بينها أصحاب البشرة الداكنة، إذ تعمل صبغة الجلد كحاجز يحدّ من تصنيع فيتامين D عبر أشعة الشمس. كما يعدّ كبار السن أكثر تأثرأً، بسبب قلة تعرّضهم للشمس وانخفاض قدرة الجلد على التصنيع. ينطبق الأمر أيضأً على العاملين في المكاتب الذين نادرأً ما يرون ضوء النهار، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، إذ يواجهون صعوبة في تخزين الفيتامين داخل الجسم، بحسب ما توضحه الدكتورة هوسان.
كيف ومتى نلجأ إلى المكمّلات؟
لتحديد ما إذا كنت تعانين من نقص فعلأ، وبالتالي ما إذا كنت بحاجة إلى مكمّلات، تبقى فحوصات الدم الحل الأكثر دقة. تؤكد الدكتورة روز- ماري خافيير: "حتى لو أُجري مرة واحدة فقط في حياتك، فهو يساعد على فهم طريقة عمل جسمك وتكييف المكملات وفق احتياجاتك الفعلية".
بعد التشخيص، يأتي اختيار الشكل المناسب من المكملات. توضح الطبيبة: "في حال وجود نقص واضح، نلجأ عادة إلى جرعات عالية على شكل أمبولات، ثم نتابع بقطرات يومية إذا كان المريض يفضّل ذلك".
عمليأً، ينصح بتناول فيتامين D مع وجبة تحتوي على بعض الدهون، لأنه فيتامين ذائب في الدهون ويحتاج إليها ليتم امتصاصه بشكل جيد. كما تشير توصيات GRIO إلى أهمية الانتباه إلى التفاعل بين فيتامين D وكل من الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين K2، إذ تعمل معأً على دعم صحة العظام.
أما الطبق المثالي، فهو سردين مع خضار ورقية غنية بالكالسيوم، حبوب كاملة مدعمة بالمغنيسيوم، وقليل من الجبن المخمّر مثل الغودا، كمصدر لفيتامين K2.
الغذاء وحده لا يكفي دائمأً
صحيح أنّ بعض الأطعمة هي مصادر طبيعية لفيتامين D، مثل الأسماك الدهنية، البيض أو الكبد، إلا أنّ الكميات المطلوبة لتغطية الاحتياج اليومي تفوق بكثير ما نستهلكه عادة. تعلق الدكتورة هوسان: "علبة سردين واحدة في الشهر لا تكفي لمعالجة النقص".
أما بالنسبة لمن يفكرون في تناول المكملات من تلقاء أنفسهم، عبر الشراء من الإنترنت من دون إشراف طبي، فيحذر الخبراء من ذلك بشدة. تحذر الدكتورة روز- ماري خافيير قائلة: "الجرعات الزائدة من فيتامين D قد تؤدي إلى مشاكل في الكلى واضطرابات في القلب، وحتى نوبات صرع". لذلك، فإنّ المعرفة والمتابعة الطبية هما أفضل وسائل الوقاية.
يمكنك الاطلاع أيضاً على: افضل وقت لتناول فيتامين د
لمشاهدة أجمل صور الموضة والجمال والمشاهير، زوري صفحتنا على انستغرام
فيديوهات المصممين العالميين والمشاهير على قناتنا على YouTube + video’s section
قد يعجبك
الجلوس الطويل يرهق الجسم: تمرين بسيط يمنحك طاقة فورية بعد يوم العمل
5-February-2026
تقليل التوتر وطول العمر: كيف يؤثر الجهاز العصبي في الصحة والعافية؟
4-February-2026
